أنقرة تنهي اتفاقية نفط العراق: الأسباب والتداعيات الكبرى (فيديو)
في قرار مفاجئ ومثير، أعلنت تركيا رسمياً عن إنهاء اتفاقية خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا، والتي وُقعت لأول مرة عام 1973، لتتوقف بموجب القرار العمل بالاتفاقية اعتباراً من 27 يوليو 2026، موافقةً على انتهاء مدتها المحددة مسبقاً. ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الملف النفطي بين البلدين توتراً قانونياً واقتصادياً.
وجاء في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط وتابعته "المطلع"، أن:"القرار التركي استند إلى المادة 11 من الاتفاقية المعدلة عام 2010، والتي تمنح أي طرف حق إنهاء الاتفاقية بعد إرسال إشعار خطي قبل سنة واحدة من انتهائها. ورغم أن العراق كان بإمكانه تعديل أو تمديد الاتفاق قبل سنتين من نهايتها، إلا أنه لم يتحرك في هذا الاتجاه، ما فسح المجال لأنقرة لاتخاذ هذا القرار".
وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، نبيل المرسومي، أن:"القرار التركي قد يكون مرتبطاً بتداعيات قضية التحكيم الدولي التي كلفت أنقرة غرامة مالية كبيرة بلغت 1.5 مليار دولار، إثر تصدير النفط من إقليم كردستان عبر خط جيهان، مخالفاً الاتفاق مع بغداد".
و كما رجّح المرسومي أن، تكون أنقرة تنوي إنشاء خطوط أنابيب جديدة تنقل النفط من حقول البصرة إلى ميناء جيهان عبر مسار حديثة-سيلوبي، وهو مشروع يحظى بدعم الحكومة العراقية، ويهدف إلى تعزيز دور تركيا كمركز إقليمي للطاقة.
ويشير التقرير إلى أن:"خط الأنابيب الجديد سيتيح نقل نحو 2.2 مليون برميل يومياً، ما يفتح للعراق مسارات تصدير بديلة ومستدامة عبر البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى أنه يرتبط بمشروع طريق التنمية الذي يربط آسيا بأوروبا مروراً بالعراق".
وتنشر منصة "المطلع ميديا"، فيديو يتحدث عن إنهاء اتفاقية خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا:
اضغط هنا للمشاهدة
وعلى الصعيد القانوني، يرى الخبير علي التميمي أن:"النزاع بين العراق وتركيا سيُحسم أمام محكمة غرفة التجارة في باريس، حيث تلتزم الأطراف بحل النزاعات عبر هذه الجهة، وأن القرار التركي بإلغاء الاتفاق من طرف واحد يخالف بنود الاتفاقية التي تستوجب تسوية مباشرة بين الطرفين".
وتجدر الإشارة إلى أن، خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا كان من الشرايين الاستراتيجية لتصدير النفط العراقي، رغم تعرضه لعمليات تخريب مستمرة وتوترات قانونية بسبب تصدير نفط إقليم كردستان بشكل منفصل.
وقد تسبب إيقاف الخط منذ عامين بخسائر اقتصادية كبيرة للإقليم، خاصة مع توقف منفذ التصدير الوحيد المتاح لنفطه.
وفي النهاية، يطرح إنهاء الاتفاقية التركية أسئلة جديدة حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين بغداد وأنقرة، ومآلات مسارات تصدير النفط العراقي، وسط تحديات قانونية واقتصادية مؤثرة على المنطقة بأكملها.
كلمات مفتاحية
- العراق
- أنقرة
- بغداد
- العلاقات العراقية التركية
- نفط العراق
- اقتصاد العراق
- تقارير عربية ودولية
- أردوغان
- ميناء جيهان
