زواج الأقارب في العراق: تقاليد تهدد أجيال المستقبل
يننشر زواج الأقارب على نطاق واسع في العراق، خاصة في المناطق الريفية، حيث تفرض العادات والتقاليد نفسها على حساب السلامة الجينية والاجتماعية للأجيال القادمة.
ويُصنّف العراق من بين الدول الأعلى عالمياً في نسب زواج الأقارب، ما أدى إلى ارتفاع مقلق في معدلات الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية والإعاقات العقلية بين الأطفال.
وتشير إحصائيات طبية إلى أن:"الظاهرة آخذة في الاتساع، خصوصاً في المجتمعات التي تفضل الحفاظ على "نقاء النسب" على حساب صحة الأبناء".
وفي المقابل، أظهرت دراسات علمية حديثة أن:"الأبناء الذين يولدون من أبوين غير مرتبطين جينياً يميلون إلى أن يكونوا أكثر ذكاءً، وأطول قامة، ويتمتعون بتحصيل علمي أعلى".
ويرجعون العلماء ذلك إلى تنوع الجينات الذي يعزز مناعة الجسم ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض الوراثية.
وأطباء ومختصون يدقون ناقوس الخطر، مؤكدين أن الموروثات المشتركة بين الأقارب من الأعمام إلى الأخوال تلعب دوراً محورياً في إظهار العيوب الجينية الكامنة وتقويتها، ما يؤدي إلى ولادات غير سليمة ومشكلات صحية تستمر مدى الحياة.
وبينما يواجه العراق تحديات صحية واقتصادية متفاقمة، يُعد كسر حاجز العرف والتقليد فيما يخص زواج الأقارب ضرورة ملحة، للحفاظ على مستقبل أكثر صحة ووعياً للأجيال القادمة.
