سريلانكا...موجة غضب هي الأعنف ومحاصرة لرئيس الوزراء في مقر إقامته
استمرت الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة
والتي وصفت بالأشد منذ أسابيع، حيث شهدت البلاد أسوأ وضع اقتصادي منذ عقود، مما دفع رئيس الوزراء إلى تقديم استقالته مساء الإثنين.
ووصلت الأزمة ذروتها، الإثنين، عندما حاصر آلاف المتظاهرين مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء المستقيل، واقتحموا البوابة الرئيسية وأضرموا النار في شاحنة متوقفة، وفقا لـ"فرانس برس"، فيما رد حرس المقر بإطلاق أعيرة نارية من الداخل.
واستعانت الشرطة بالغاز المسيل للدموع لصد المتظاهرين الغاضبين، بعد أن هاجمهم في وقت سابق الإثنين موالون لرئيس الوزراء المستقيل "ماهيندا راغاباكسا".
واشارت مصادر في الشرطة أنه تم إطلاق أعيرة نارية في الهواء لمنع المحتجين من تجاوز الحزام الأمني داخل مقر الإقامة، حيث حوصر "راغاباكسا" مع العديد من المقربين منه عقب إعلانه استقالته.
وأكد مسؤولون إن الجيش نشر مئات من عناصر القوات لحراسة رئيس الوزراء المستقيل ومساعديه في مقر إقامته، بعد أن حطم متظاهرون بوابة خلفية لها.
كما قالت الشرطة أن عشرات من منازل سياسيي الحزب الحاكم تعرضت لهجوم من حشود غاضبة في أنحاء الجزيرة.
ويوجه المتظاهرون وزعماء دينيون في سريلانكا اتهامات لرئيس الوزراء المستقيل، بتحريض أنصاره على مهاجمة محتجين عزل يتظاهرون سلميا منذ 9 أبريل.
ويناشد المحتجون باستقالة الرئيس "غوتابايا راغاباكسا"، الأخ الأصغر لرئيس الوزراء المستقيل، على خلفية أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ استقلال البلاد.
وفي مخالفة صريحة لحظر التجوال المفروض على مستوى البلاد، واصل بضع مئات من المتظاهرين الاحتجاج وترديد شعارات مناهضة للحكومة، الثلاثاء.
وتجمع المتظاهرون أمام مكتب الرئيس في العاصمة "كولومبو" لليوم الثاني والثلاثين، لمطالبته بالسير على خطى شقيقه والاستقالة.
وبثت لقطات تلفزيونية متظاهرين مناهضين للحكومة يرددون هتافات تطالب الرئيس بالاستقالة، وكذلك إعادة بناء خيام المعتصمين التي مزقت في هجوم الإثنين.
ولقي 4 أشخاص على الأقل حتفهم، من بينهم نائب برلماني عن الحزب الحاكم، وأصيب نحو مائتين مساء الإثنين.
ويستشيط الغضب في سريلانكا، الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا، منذ أكثر من شهر، مع انتشار الاحتجاجات في أنحاء البلاد من العاصمة إلى الريف.
وجمعت المظاهرات مواطنين من مختلف الأعراق والأديان والطبقات، وشهدت أيضا تمردا ملحوظا من بعض أنصار راغاباكسا، الذين أمضى الكثير منهم أسابيع في دعوة الأخوين للاستقالة.
