صفحة جديدة في تاريخ المملكة المتحدة بعد إنجاز بريكست
طوت بريطانيا صفحة نحو نصف قرن من التكامل الأوروبي ودخلت الجمعة مع حلول العام 2021 مرحلة جديدة بعد انجاز خروجها الكامل من الاتحاد الاوروبي بدون ان تظهر عراقيل بشكل فوري لكن مع العديد من العوامل المجهولة.
خروج يفتح المجال لوابل من الأسئلة حول التغيرات الجديدة التي ستطرا مع مطلع العام الجديد.
كتبت المملكة المتحدة بخروجها من الاتحاد الاوروبي فصلا جديدا في تاريخها؛ إلا أنه ما زال مبهما حول طبيعة العلاقة والتداعيات المحتملة؛ بعد ما يقرب من خمسين عاما أمضتها بريطانيا في التكتل.
غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي رسميا في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير عام الفين وعشرين؛ لكنها واصلت العمل بموجب قواعده خلال المرحلة الانتقالية التي انتهت مساء الخميس. وتحرّرت البلاد اعتبارا من بداية العام الجديد من القواعد الأوروبية سواء كان ذلك للأفضل أو الأسوأ.
في افتتاحية نشرت في ديلي تلغراف، أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أبرز مهندسي بريكست، أن 2021 ستكون "سنة التغيير والأمل" مشيدا باتفاق التبادل الحر الذي أبرم مع بروكسل قبل الميلاد.
وقال جونسون "بالنسبة الينا، هذا يعني انتهاء الخلافات الحاقدة حول أوروبا التي سممت سياستنا منذ فترة طويلة" مضيفا "بالنسبة لاصدقائنا هذا لا يعني بالتاكيد انهم خسرونا، او خسروا رغبتنا في سيارات المازيراتي او نبيذهم".
ومع إعلان الاتفاق التجاري بين الطرفين عشية أعياد الميلاد، تجنّبت المملكة المتحدة السيناريو الكارثي الذي كانت ستواجهه البلاد في حال خروجها بدون اتفاق، وهو ما أثار مخاوف من حدوث فوضى على الحدود وحتى نقص في المواد المختلفة. لكن ما زال يتعين على المصدّرين في المملكة المتحدة ملء عدد كبير من المستندات لإثبات أن بضائعهم مخوّلة دخول السوق الموحدة.
وهذه الإجراءات الإضافية تستغرق وقتا طويلا وتكلفهم أموالا وتؤخر عبورهم الحدود. وحذّرت حكومة المملكة المتحدة بأنه يجب توقع "اضطرابات على المدى القصير" سواء مع اتفاق أو بدونه.
غادرت بريطانيا السوق الاوروبية الموحدة بدون أي كلمة وداع من جانب الاتحاد الاوروبي. وفي بروكسل لم يعلق أي من قادة المؤسسات الأوروبية على الطلاق النهائي بين الطرفين.
وتسعى لندن إلى تنشيط شراكتها مع بقية دول العالم خصوصا مع الولايات المتحدة؛ وذلك تحت مسمى "بريطانيا العالمية"؛ إلا أن العواقب الاقتصادية الوخيمة التي ضربت المملكة المتحدة بسبب فيروس كورونا المستجد؛ تهدد المستقبل المشرق الذي وعد به رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعدم انطواء المملكة المتحدة على نفسها بل بانفتاحها لإبرام اتفاقات تجارة حرة في كل أنحاء العالم.
وبالرغم من كل ذلك يصر الكثيرون على وصف جونسون؛ بأنه المغامر الذي كسب رهان بريكست.
