قرار أممي يمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت سيادة المغرب
أقرّ مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قرارًا يعتبر أن منح الصحراء الغربية حكمًا ذاتيًا فعليًا تحت السيادة المغربية يشكّل "الحل الأمثل" للنزاع المستمر منذ خمسة عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.
ويعدّ هذا القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، تطورًا بارزًا في أطول نزاع إقليمي تشهده إفريقيا منذ انسحاب إسبانيا من الإقليم عام 1975.
ودعا مجلس الأمن جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة استنادًا إلى خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 للأمم المتحدة، معتبرًا أنها تشكّل أساسًا واقعيًا وجدّيًا للتسوية.
وخلال الجلسة، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن "الوقت حان لاستغلال الأسابيع المقبلة للجلوس إلى طاولة الحوار والانخراط في مناقشات جادة"، مؤكدًا أن بلاده ترى إمكانية التوصل إلى سلام إقليمي هذا العام، وتعهد بأن تبذل واشنطن "قصارى جهدها لتسهيل هذا التقدم".
وامتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، في حين لم تشارك الجزائر في التصويت، فيما صوّت أحد عشر عضوًا آخرون لصالح القرار، الذي جدد كذلك ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام إضافي.
ويقترح المشروع المغربي إنشاء سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية تُنتخب من سكان الإقليم، مع بقاء الرباط مسؤولة عن الدفاع والعلاقات الخارجية والشؤون الدينية.
في المقابل، تتمسك جبهة البوليساريو بخيار إجراء استفتاء لتقرير المصير يتضمن إمكانية الاستقلال.
