محاكمة عشرة متهمين فرنسيين بالتنمر الإلكتروني ضد زوجة ماكرون
بدأت محكمة الجنايات في باريس محاكمة 10 متهمين في قضية التنمر الإلكتروني ضد بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية شائعات مضللة انتشرت عالمياً تزعم أنها متحولة جنسياً.
وتأتي هذه المحاكمة، التي تأسست على دعوى رفعتها بريجيت ماكرون في أغسطس 2024، بعد أربع سنوات من الجدل والشائعات التي نشرتها جماعات اليمين المتطرف ومروّجو نظريات المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وترافقها دعوى موازية في الولايات المتحدة.
وفي غياب المدعية، مثل ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و60 عامًا أمام المحكمة، متهمين بنشر تعليقات مسيئة وتمييزية تتعلق بالنوع الاجتماعي وحياة بريجيت ماكرون الشخصية.
وتضمنت التهم ادعاءات بأن علاقتها بزوجها عندما كان شاباً تمثل اعتداءً على قاصر بسبب فارق العمر.
ويُلاحق المتهمون بموجب القانون الفرنسي بتهم التحريض على الكراهية أو العنف على أساس الهوية الجندرية والتحرش الإلكتروني الجماعي، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى 5 سنوات سجن وغرامة تصل إلى 75 ألف يورو.
ومن أبرز المتهمين، الناشطة "زوي ساغان"، التي يُعتقد أنها أول من روّج عام 2021 لمزاعم تفيد بأن بريجيت ماكرون وُلدت ذكراً باسم جان-ميشيل ترونو، وأيضاً أماندين رواي (دلفين جغوس) صاحبة سلسلة فيديوهات “Becoming Brigitte” على يوتيوب التي أعادت نشر الادعاءات.
وتمتد القضية إلى الولايات المتحدة، حيث رفع الزوجان ماكرون دعوى تشهير ضد المدوِّنة اليمينية كانديس أوينز، بعد نشر مقاطع تتضمن الغلاف المزور لمجلة تايم بعنوان "بريجيت ماكرون: رجل السنة".
وفي تصريح لصحيفة لو باريزيان، أكد مصدر من مكتب السيدة الأولى أن الهدف من الدعوى ليس فقط إنصاف بريجيت ماكرون، بل إثبات أن الكذب والتحريض عبر الإنترنت لهما ثمن قانوني، فيما وصفت صحيفة لوموند القضية بأنها كابوس الأخبار الكاذبة المستمر وتشكل اختباراً نادراً لتطبيق القوانين الفرنسية لمكافحة التنمر الإلكتروني الجماعي ضد الشخصيات العامة.
