وكالة: تضخم قياسي بمخزون إيران من اليورانيوم في الأشهر الثلاثة الماضية
نقلت وكالة أنباء "بلومبيرغ" الأمريكية عن مراقبين ذريين دوليين،اليوم الجمعة، قولهم إن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب تضخم إلى مستوى قياسي في الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك تزامنًا مع احتجاجات عنيفة تهز البلاد منذ سبتمبر الماضي ضد النظام، ودفعتها إلى أزمة سياسية عميقة.
ويظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مرونة البرنامج النووي الإيراني الذي يستمر في النمو، رغم الاقتصاد المتذبذب الذي ساعد في تأجيج الاحتجاجات، قائلًا إنه الربع الثامن على التوالي الذي يزيد فيه المهندسون الإيرانيون من حجم الوقود النووي المخصب في البلاد إلى ما دون الدرجة المطلوبة للأسلحة، بحسب "بلومبيرغ"
وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن "توسيع إيران لبرنامجها النووي - الذي تم بعد أن انتهكت الولايات المتحدة اتفاق العام 2015 وأعادت فرض العقوبات - يحدث وسط "رقابة مخفضة" من قبل مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين لا يزال تحقيقهم في الأنشطة السابقة متعثرًا".
كما جاء في التقرير، وفق "بلومبيرغ"، أن "الوكالة الدولية "قلقة للغاية من أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن في توضيح وحل قضايا الضمانات المعلقة، حيث يجب حل التحقيق حتى تكون الوكالة في وضع يمكنها من تقديم ضمانات بأن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي بشكل حصري".
وكانت إيران قد طالبت الوكالة بإنهاء تحقيقها في مصدر جزيئات اليورانيوم المكتشفة في عدة مواقع "غير معلنة" كجزء من أي اتفاق للتراجع عن أنشطتها النووية، واستعادة الاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع القوى العظمى العام 2015.
وعرضت الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى تخفيف العقوبات إذا قلصت طهران إنتاج الوقود النووي، لكن النظام الإيراني يصر على أن الأمر متروك للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعلان إنهاء التحقيق.
وقالت "بلومبيرغ" إن "تقرير أمس الخميس، يأتي في الوقت الذي تواجه فيه إيران أيضًا انتقادات متزايدة لتزويد روسيا بطائرات دون طيار لاستخدامها في حربها على أوكرانيا، بالإضافة إلى مزاعم أمريكية تفيد بأن موسكو قد تحصل أيضًا على صواريخ أرض - أرض من طهران".
ووفقًا للتقرير، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن "روسيا أعادت حوالي 3 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20٪، والتي اضطرت إيران في الأصل إلى تصديرها بموجب الاتفاق النووي".
وأوضحت وكالة الأنباء الأمريكية أن "هذه كانت الشحنة الأولى منذ أن تنازلت الولايات المتحدة عن بعض عقوبات عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في فبراير، مما سمح بإجراء عمليات نقل محدودة للأغراض المدنية والنووية".
وكانت المحادثات لكبح أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات، بما في ذلك تلك المفروضة على صادرات النفط، على حافة الهاوية منذ أن اقترح المفاوضون الأوروبيون في أغسطس الماضي مسودة اتفاق نهائية من 25 صفحة بعد 18 شهرًا من المفاوضات.
و وفقاً للتقرير، سيحتاج مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لا يقل عن شهرين إلى ثلاثة أشهر للتحقق من امتثال إيران للاتفاق، إذا تم إبرام اتفاق في نهاية المطاف، ويعد هذا ضعف مقدار الوقت الذي كان سيحتاجه المراقبون في وقت سابق من العام الجاري، ويعتبر نتيجة مباشرة لتوسيع نطاق البرنامج النووي الإيراني.
