"أسوشييتد برس" تكشف: إيران تستأنف بناء مواقع إنتاج صواريخها المدمرة
كشفت وكالة "أسوشييتد برس" عن بدء إيران في إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب التي دامت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي. وأفادت الوكالة، استناداً إلى صور أقمار صناعية، أن هناك مكوناً رئيسياً لا يزال مفقوداً في المواقع، وهو "الخلاطات الكبيرة اللازمة لإنتاج الوقود الصلب للأسلحة"، ما يثير تساؤلات حول قدرة إيران على استعادة كامل قدراتها في هذا المجال.
ونقلت الوكالة عن خبراء صواريخ قولهم إن:"الحصول على الخلاطات هدفٌ لطهران، لا سيما مع استعدادها لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة المحتملة عليها في وقت لاحق من هذا الشهر".
وبحسب الوكالة تُعرف هذه الآلات باسم الخلاطات الكوكبية، وتتميز بشفرات تدور حول نقطة مركزية، مثل الكواكب التي تدور في مداراتها، وتوفر عملية خلط أفضل من أنواع المعدات الأخرى. ويمكن لإيران شراؤها من الصين، كما فعلت في الماضي.
ويمكن إطلاق الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب أسرع من تلك التي تستخدم الوقود السائل، والتي يجب تعبئتها قبل الإطلاق مباشرة.
ووفق الوكالة، فإن:"هذه السرعة تُحدث فرقاً كبيراً بين إطلاق صاروخ وتدميره في منصة إطلاق، وهو أمرٌ حدث خلال الحرب مع إسرائيل".
ويشير التقرير إلى أن:"إيران تمتلك قواعد لتصنيع صواريخ تعمل بالوقود الصلب في خوجير وبارشين، وهما موقعان خارج طهران مباشرةً، بالإضافة إلى شاهرود، على بُعد حوالي 350 كيلومتراً (215 ميلاً) شمال شرقي العاصمة. وجميع هذه المواقع تعرضت لهجوم إسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024. وخلال الحرب في يونيو/حزيران استهدفت الغارات الإسرائيلية تدمير المباني التي تضم الخلاطات، وهي ضرورية لضمان توزيع وقود الصواريخ بالتساوي"، وفقاً لما نقلت الوكالة عن خبراء. كما شملت المواقع الأخرى التي ضربتها إسرائيل منشآت تصنيع يُحتمل استخدامها لصنع الخلاطات.
وبحسب صور الأقمار الصناعية الملتقطة هذا الشهر والتي اعتمدت عليها الوكالة في تقريرها، فإن أعمال بناء تظهر في كل من منشآت بارشين وشاهرود، كما تجري عمليات إعادة بناء مماثلة في شاهرود.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن:"إيران أطلقت أكثر من ثلث ترسانتها الصاروخية المقدرة بحوالى "2500" صاروخ خلال الحرب الأخيرة.
ونقلت الوكالة عن الخبراء أن:"إيران كانت في طريقها لإنتاج أكثر من "200" صاروخ يعمل بالوقود الصلب شهرياً قبل الحرب".
وبحسب هؤلاء، فإنه إذا تمكنت إيران من التغلب على قيود الخلط، فستتوفر لديها كل القدرة على الصب اللازمة لبدء الإنتاج بكميات كبيرة من جديد.
إيران قد تختار الاعتماد على الصين
ويشير التقرير إلى أن:"إيران قد تختار الاعتماد على الصين للحصول على الخلاطات والمواد الكيميائية اللازمة لصنع الوقود الصلب".
وفي وقت سابق من هذا العام، فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على شركات صينية قالت إنها زودت الجمهورية الإسلامية "بمكونات الوقود للصواريخ الباليستية".
وزار الرئيس الإيراني ومسؤولون عسكريون بكين في وقتٍ سابق من هذا الشهر لحضور عرض يوم النصر الصيني.
وعندما سُئِلت وزارة الخارجية الصينية عن إمكانية تزويد طهران بالخلاطات ومكونات الوقود، صرَّحت لوكالة أسوشييتد برس بأنَّ:"بكين مستعدةٌ لمواصلة استخدام نفوذها للمساهمة في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
وقالت الوزارة:"الصين تدعم إيران في صون سيادتها الوطنية وأمنها وكرامتها الوطنية".
ونقلت الوكالة عن جان كاسابوغلو، الباحث البارز في معهد هدسون بواشنطن، قوله إن بكين قد تُزود إيران بأنظمة توجيه ومعالجات دقيقة أيضاً للصواريخ الباليستية.
وكتب:"إذا استغلت إيران علاقتها بالصين لتعزيز قدراتها العسكرية التخريبية، فقد تكون حرب الـ12 يوماً مجرد عائق أمام إيران، بدلاً من أن تكون هزيمة ساحقة".
وقال محللون للوكالة إنه:"إذا استأنفت إيران إنتاجها بمستويات ما قبل الحرب، فإن العدد الهائل من الصواريخ المُنتجة سيجعل من الصعب على الإسرائيليين تدميرها أو إسقاطها استباقياً".
كلمات مفتاحية
- إيران
- طهران
- الشرق الأوسط
- النووي الإيراني
- اسرائيل
- الصراع الإيراني الإسرائيلي
- تقارير عربية ودولية
- تل أبيب
- القدرة الصاروخية الإيرانية
