إدانات دولية واسعة للعملية الأميركية بفنزويلا: انتهاك صارخ للقانون الدولي
دانت فرنسا والصين والمكسيك، اليوم السبت، العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى خارج البلاد، مؤكدين على ضرورة احترام القانون الدولي ورفض التدخلات العسكرية في الشؤون الداخلية للدول.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، أعربت فرنسا عن قلقها العميق إزاء العملية العسكرية، مشيرة إلى أن:"هذه العملية تخالف مبدأ عدم اللجوء إلى القوة في القانون الدولي".
وأضاف البيان أن:"مصادرة مادورو للسلطة وانتهاكه للحريات يعد اعتداء جسيمًا على كرامة الشعب الفنزويلي وحقه في تقرير مصيره"، محذّرًا من أن فرض أي حل سياسي من الخارج لا يمكن أن يكون حلاً دائمًا في فنزويلا، فالشعوب وحدها تقرر مستقبلها.
و كما حذّرت فرنسا من تداعيات خطيرة لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة على الأمن العالمي.
ومن جهتها، دانت الصين العملية العسكرية الأميركية، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي". وأضافت الخارجية الصينية في بيان لها:"نحن نشعر بصدمة بالغة من الضربة الأميركية في فنزويلا"، مشيرة إلى أن:"هذا العدوان على فنزويلا يشكل تهديدًا للسلام والأمن في أميركا اللاتينية".
وفي نفس السياق، أعربت المكسيك عن رفضها الشديد للعملية الأميركية، حيث دعت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم إلى "احترام القانون الدولي" و"مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة ضرورة وقف أي عمل عدواني ضد الحكومة والشعب في فنزويلا.
و كما حذرت من أن:"أي عمل عسكري في أميركا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر"، مشددة على أن:"الحوار هو السبيل الشرعي والفعال لحل الخلافات القائمة".
وفي سياق متصل، أدانت روسيا التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، مؤكدة على ضرورة منع المزيد من التصعيد واللجوء إلى الحوار كحل سلمي للأزمة.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا أسفرت عن اعتقال مادورو.
و كما أشار ترامب إلى أن العملية العسكرية تمت بمساعدة CIA والقوات الخاصة الأميركية.
وهذا الهجوم الأميركي أثار موجة من الغضب الدولي وأعاد تسليط الضوء على التوترات السياسية في أميركا اللاتينية.
