إقالة رئيس هيئة استثمار البصرة تفجر صراعا سياسيا وقانونيا حادا
تصاعدت حدة الخلافات السياسية والقانونية في البصرة بعد قرار محافظها، أسعد العيداني، إقالة رئيس هيئة استثمار البصرة، علاء عبد الحسين سلمان، ما أدى إلى مواجهة مباشرة بين العيداني ورئيس مجلس المحافظة، خلف البدران.
وكان العيداني قد أصدر قراره في 5 مارس، بإنهاء مهام سلمان الذي يرأس الهيئة منذ عام 2021، وتولي إدارتها بنفسه من موقع أدنى لحين تعيين بديل.
و إلا أن هذا القرار قوبل برفض شديد من قبل البدران، الذي ينتمي إلى كتلة بدر، حيث أصدر كتابًا رسميًا اعتبر فيه الإقالة "خرقًا قانونيًا وتجاوزًا على صلاحيات مجلس المحافظة"، وألغى قرار العيداني.
ورغم اعتراضات المجلس، واصل العيداني أداء مهامه كرئيس للهيئة ،يوم الأحد الماضي، الأمر الذي زاد التوتر بين الطرفين. وفي تطور جديد، عقد تحالف "تصميم"، الذي يتزعمه العيداني، اجتماعًا لأعضائه في مجلس المحافظة لمناقشة إجراءات إقالة رئيس المجلس، خلف البدران، في خطوة تصعيدية قد تعمّق الأزمة السياسية في المحافظة.
ويأتي هذا النزاع في وقت تشهد فيه البصرة تنافسًا حادًا على إدارة المشاريع الاستثمارية الكبرى، حيث تعد هيئة الاستثمار جهة محورية في منح التراخيص وإدارة الفرص الاقتصادية في المحافظة الغنية بالنفط.
ويرى مراقبون أن:"الخلاف بين العيداني والبدران قد يكون جزءًا من صراع أوسع على النفوذ داخل مؤسسات المحافظة، خاصة مع تصاعد التوترات بين الكتل السياسية المختلفة".
ويبقى السؤال المطروح: هل سينجح العيداني في فرض قراره، أم أن مجلس المحافظة سيتمكن من إجهاض الإقالة؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار السياسي والإداري للبصرة، في ظل تزايد الاستقطاب بين القوى المؤثرة داخل المحافظة.
