الإنفاق الانتخابي في العراق تحت المجهر... خبير اقتصادي يكشف الأرقام
قدّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الأربعاء، حجم الإنفاق على الحملات الانتخابية في العراق بنحو أربعة تريليونات دينار، واصفًا هذا الرقم بـ"الضخم"، مؤكدًا على ضرورة متابعة الجهات المعنية لهذه الأموال، خاصة وأن جزءًا منها قد يكون "غير مشروع أو من مصادر مجهولة".
وقال العبيدي في منشور له على مواقع التواصل "فيسبوك" وتابعته "المطلع"، إنه:"لا تتوفر بيانات دقيقة حول الحجم الفعلي للحملات الانتخابية في العراق، إلا أن تقديرات أولية تستند إلى عدد المرشحين وحجم الإعلانات التقليدية والرقمية تشير إلى أن إجمالي الإنفاق الانتخابي لا يمكن أن يقل عن 3 إلى 3 تريليونات دينار عراقي وفق نظرة متحفظة جدًا، وربما يتجاوز هذا الرقم بكثير في الواقع".
وأضاف أن:"المشهد المالي للحملات يبدو خارج السيطرة، ومع هذا الصخب الإعلامي والإنفاق الضخم، تغيب مؤشرات واضحة عن مصادر التمويل، وطرق الصرف، والجهات الممولة".
وأشار العبيدي إلى أن، تُعد كلاً من: من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، و مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابع للبنك المركزي، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية الاتحادي، وهيئة الإعلام والاتصالات من أبرز الجهات الرقابية المسؤولة عن متابعة هذا الملف الحساس.
ووفقا للخبير الاقتصادي، فإن:"المفوضية وبحسب قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020، مُلزمة بتدقيق مصادر تمويل المرشحين وأوجه إنفاقها، بينما يتولى مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحليل وتتبع أي أموال يُشتبه في كونها غير مشروعة أو ذات مصادر مجهولة، استنادًا إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015".
وتنص المادة (4/ثالثًا) من مكافحة غسل الأموال على أن من مهام المكتب:"تسلم وتحليل البلاغات والمعلومات المتعلقة بالعمليات التي يُشتبه في كونها متعلقة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو أي جرائم أصلية ذات صلة، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية والرقابية المختصة".
وخلص العبيدي بالقول إن:"ما يجري يستدعي وقفة جادة ومسؤولة لإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، من خلال تشريع واضح يلزم الأحزاب والجهات السياسية بالكشف عن مصادر تمويلها وآليات إنفاقها الانتخابي، وضمان خضوعها لرقابة مالية وقانونية تضمن الشفافية وتمنع استخدام المال السياسي في التأثير على إرادة الناخبين".
