البنتاغون يندّد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا... وبكين تسعى للحوار
ندّدت وزارة الدفاع الأميركية بالتصرفات "الخطرة بشكل متزايد" للجيش الصيني في آسيا، بعد حادثتين بين قوات البلدين في الأيام الأخيرة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر الذي يحضر مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مؤتمراً أمنياً في سنغافورة "ما زلنا نشعر بقلق إزاء الأنشطة الخطرة والإكراهية بشكل متزايد لجيش التحرير الشعبي في المنطقة، بما في ذلك خلال الأيام الأخيرة".
تأتي هذه التصريحات بعد حادثتين بين القوات الأميركية والصينية في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي خلال الأيام العشرة الماضية.
واتهمت البحرية الأميركية السبت سفينة صينية بالإبحار بشكل متعرج "خطير" حول إحدى مدمراتها التي كانت تبحر في مضيق تايوان مع سفينة كندية.
وقالت القيادة الأميركية في بيان إن السفينة الصينية "قامت بمناورات خطيرة بالقرب من تشونغ هون" المدمرة الأميركية التي كانت تبحر في المضيق السبت.
وأضاف البيان أن السفينة الصينية "تجاوزت تشونغ هون من الجانب الأيسر ثم اعترضت طريقها على بعد 150 مترا"، موضحا أن المدمرة "تابعت مسارها وأبطأت إلى سرعة عشر عقد لتجنب اصطدام".
وتابع أن السفينة الصينية "مرت مجددا أمام مقدمة تشونغ هون من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر على بعد ألفي متر" وواصلت الإبحار إلى جانب المدمرة الأميركية التي اقتربت منها إلى مسافة تبعد عنها أقل من 150 مترا.
ووقع هذا الحادث عندما كانت السفينة "يو إس إس تشونغ هون" وهي مدمرة من نوع إيجيس تابعة للأسطول الأميركي في المحيط الهادئ، تبحر إلى جانب السفينة الكندية "إتش إم سي إس مونتريال" في مضيق تايوان الذي يبلغ عرضه 180 كيلومترا ويفصل الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي عن الصين القارية.
ولم تأت الصين على ذكر هذه الحادثة لكنها اتهمت الولايات المتحدة وكندا بالتسبب "عمدا باضطرابات في مضيق تايوان" الذي تطالب بحقوق سيادية فيه.
واتهمت واشنطن أيضا طيار مقاتلة صينية بإجراء "مناورة عدوانية غير مبررة" قرب طائرة استطلاع أميركية كانت تحلق فوق بحر الصين الجنوبي في 26 أيار (مايو). غير أن الجيش الصيني قال إن الطائرة الأميركية "توغلت عمدا" في منطقة تدريب عسكرية صينية "لإجراء عمليات استطلاع".
بكين تسعى للحوار
من جهته، اعتبر وزير الدفاع الصيني لي شانغ فو اليوم الأحد أن "عقلية الحرب الباردة عادت للظهور في منطقة آسيا والمحيط الهادي لكن بلاده تسعى للحوار وليس المواجهة".
واتهم الوزير الصيني، في كلمة ألقاها خلال اجتماعات حوار شانغري-لا الأمني في سنغافورة، "بعض الدول" بتكثيف سباق التسلح والتدخل عن عمد في الشؤون الداخلية للآخرين، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وأضاف "عقلية الحرب الباردة عادت للظهور الآن، مما يزيد من المخاطر الأمنية بشكل كبير... يجب أن يعلو الاحترام المتبادل على البلطجة والهيمنة".
كان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن وبّخ الصين في خطاب ألقاه في الاجتماع الأمني أمس السبت لرفضها إجراء محادثات عسكرية، وهو ما يضع البلدين في طريق مسدود بشأن قضية تايوان والنزاعات على السيادة في بحر الصين الجنوبي.
وتوترت العلاقات بين واشنطن وبكين بسبب مجموعة من القضايا منها تايوان وبحر الصين الجنوبي والقيود التي فرضها الرئيس الأميركي جو بايدن على صادرات رقائق أشباه الموصلات إلى الصين.
وصافح لي، الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه في 2018 بسبب مشتريات أسلحة من روسيا، أوستن في مأدبة عشاء يوم الجمعة لكن الأمر لم يتطور إلى عقد مناقشات على نطاق أوسع، على الرغم من المطالب الأميركية المتكررة لمزيد من الحوار العسكري.
وفي حديث غير رسمي على هامش القمة، قال ضابطان عسكريان صينيان إن "بكين تريد إشارات واضحة من واشنطن على اتباع نهج غير تصادمي في آسيا وأن يشمل ذلك إنهاء العقوبات المفروضة على وزير الدفاع الصيني قبل استئناف المحادثات العسكرية".
المصدر: رويترز
