الحكم بالسجن عشر سنوات بحق مدان بالدكة العشائرية في ذي قار
أصدرت محكمة جنايات ذي قار حكماً بالسجن بحق مدان بجريمة الدكة العشائرية، على خلفية استهدافه منازل مواطنين بإطلاق العيارات النارية بقصد ترويعهم وبث الرعب في نفوسهم.
وذكر إعلام القضاء في بيان، اليوم الاثنين، أن "محكمة جنايات ذي قار أصدرت حكماً بالسجن لمدة خمس عشرة سنة بحق مدان عن جريمة الدكة العشائرية".
وأضاف البيان، أن: "المدان قام باستهداف منازل مواطنين بالعيارات النارية بقصد ترويعهم وبث الرعب في نفوسهم".
وأشار، إلى أن: "الحكم صدر بحقه وفقاً لأحكام المادة الثانية / 1 / 3 / 4 وبدلالة المادة الرابعة / 1 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 واستدلالاً بأحكام المادة 132 / 1 من قانون العقوبات".
وفي 21 كانون الأول الماضي، أصدرت وزارة الداخلية العراقية، تحذيراً شديد اللهجة من النزاعات العشائرية وممارسة "الدكة" مؤكدةً أن هذه الأفعال تُلاحق بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة في البلاد، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
وكانت "الدكة" عرفا عشائريا يُستخدم للإشارة إلى ضرورة حلّ النزاعات. إلا أنها اتخذت في السنوات الأخيرة شكلاً عنيفاً متزايداً، حيث يتجمّع أفراد العشيرة المتضررّة أمام منزل العشيرة المنافسة ويطلقون النار في الهواء. ورغم أن القصد من هذا الفعل ليس القتل، إلا أنه يُعدّ أسلوباً للترهيب لإجبارالعشائر على التفاوض.
وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب على أن كل من يُخفي عملاً إرهابياً عمداً أو يُؤوي إرهابياً بغرض التستر عليه يُعاقب بالسجن المؤبد.
وفي عام 2018، اعتبر المجلس الأعلى للقضاء العراقي "الدكة" عملاً إرهابياً، لأنها تهدف إلى بثّ الخوف والذعر، وتنطوي على عنف أو تهديدات تُعرّض الأرواح أو الممتلكات للخطر، وتُقوّض الأمن والاستقرار الاجتماعي.
وتُعدّ النزاعات العشائرية ظاهرة شائعة في العراق، لا سيما في المحافظات الجنوبية والعاصمة بغداد، وغالباً ما تتحول هذه النزاعات إلى صراعات دامية، تستدعي تدخلاً عسكرياً.
وعادةً ما تشمل هذه الاشتباكات أسلحة خفيفة ومتوسطة، وفي بعض الحالات، قذائف هاون.
غالباً ما تنبع أعمال العنف العشائرية من نزاعات قديمة حول الأراضي الزراعية وموارد المياه والسيطرة على المعابر الحدودية. وتتفاقم هذه الصراعات بسبب انتشار الأسلحة، التي يعود أصل الكثير منها إلى مخازن الجيش التابعة لنظام صدام حسين السابق، فضلاً عن مخازن الجماعات شبه العسكرية المختلفة.
علاوة على ذلك، ازدادت الصراعات العشائرية تعقيداً في السنوات الأخيرة، حيث يُزعم أن الأحزاب السياسية تحمي حلفاءها القبليين، مما يُعيق جهود الحكومة في فرض سيادة القانون.
