الذرية الدولية تصوت ضد إيران والأخيرة ترد بخطوات تصعيدية جديدة
في تطور جديد يزيد من تعقيد الملف النووي الإيراني، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس، قرارًا يندد بعدم امتثال إيران لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، وهي الخطوة التي أثارت غضب طهران، وأعادت التصعيد بين الطرفين إلى الواجهة.
القرار، الذي اعتبرته طهران "مسيسًا وغير بنّاء"، حظي بتأييد 19 دولة أبرزها الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، كندا، اليابان، كوريا الجنوبية، إيطاليا، إسبانيا، وهولندا، إلى جانب دول من أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين وكولومبيا. في المقابل، عارضت القرار ثلاث دول فقط هي: روسيا، الصين، وبوركينا فاسو، فيما امتنعت 11 دولة أخرى عن التصويت، من بينها مصر، الهند، جنوب أفريقيا، إندونيسيا، البرازيل، وباكستان. ولم تصوّت كل من فنزويلا وباراغواي بسبب عدم تمتعهما بحق التصويت داخل المجلس.
وفي رد مباشر على القرار، أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بدء تشغيل مركز جديد لتخصيب اليورانيوم، في خطوة تحمل رسائل سياسية وتقنية واضحة، وأكدت استبدال أجهزة الطرد المركزي القديمة من الجيل الأول بأخرى من الجيل السادس في موقع "فوردو" النووي، ما يعني تسريع وتيرة التخصيب وزيادة قدرة إيران الفنية على الوصول إلى مستويات عالية من النقاء النووي.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية دان القرار بشدة، مؤكدًا أن "سياسة التعاون والشفافية التي اتبعتها إيران مع الوكالة لم تجدِ نفعًا، بل أفضت إلى نتائج عكسية نتيجة الانحياز الغربي داخل الوكالة".
وأضاف أن بلاده "لن تقبل الضغوط السياسية المغلّفة بلغة تقنية"، مشيرًا إلى أن إيران "ستتخذ خطوات إضافية رداً على القرار، وسيُعلن عنها لاحقاً".
وكانت الولايات المتحدة قد رفعت حالة التأهب في قواعدها بالمنطقة تحسبًا لردود محتملة، كما أصدرت أوامر بسحب الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بغداد.
وفي المقابل، توعدت إيران بأنها "أعدّت نفسها لكل السيناريوهات"، بحسب ما أعلنه قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي.
القرار الجديد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمثل فقط إدانة تقنية لإيران، بل هو أيضًا تمهيد لمزيد من الضغوط الغربية، قد تصل إلى إعادة ملف طهران إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما يُنذر بمواجهة دبلوماسية جديدة، وربما أمنية، في منطقة متخمة بالأزمات.
كل ذلك يضع الاتفاق النووي على حافة الانهيار التام، في وقت تزداد فيه الأصوات في طهران المطالبة بالانسحاب الكامل من معاهدة عدم الانتشار النووي، إذا استمر "الاستفزاز الغربي"، بحسب وصف المسؤولين الإيرانيين.
كلمات مفتاحية
- ايران
- وكالة الطاقة الذرية
- طهران
- البرنامج النووي الايراني
- اميركا
- المفاوضات النووية
- بغداد
- العراق
- المطلع
- تقارير
- سياسة
