السلامي يحذر من اتفاقية خور عبدالله: وصمة تاريخية لا يجب تكرارها
حذّر النائب حيدر السلامي، اليوم الجمعة، من مساعٍ وصفها بـ"المريبة" لإدراج قانون التصديق على اتفاقية خور عبدالله ضمن جدول أعمال مجلس النواب، مشدداً على أن تمرير هذه الاتفاقية يُعد "وصمة تاريخية" لا يجوز تكرارها.
وقال السلامي في بيان تلقته المطلع، إن "الفرصة التاريخية قد جاءت لغسل العار الذي خلّفته بعض القوى السياسية، عندما حاولت التنازل عن حقوق العراق البحرية لصالح الكويت من خلال اتفاقية خور عبدالله"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن هناك تحركات جارية لطرح مشروع القانون في إحدى الجلسات المقبلة للتصويت، محذراً من تكرار سيناريوهات سابقة تم فيها تمرير قوانين بـ"طرق غير نزيهة"، على حد وصفه، عبر ما سمّاه بـ"چاكوچ الريّس"، في إشارة إلى تمرير تشريعات دون عدّ دقيق للأصوات وبضغط من توافقات حزبية.
وأكد السلامي أن أي إعادة لطرح الاتفاقية داخل الدورة البرلمانية الحالية لا بد أن تمر بالإجراءات التشريعية الصحيحة، بدءاً بإرسال مشروع القانون من الحكومة، ثم مناقشته في اللجنة النيابية المختصة، قبل عرضه في ثلاث جلسات للقراءة الأولى والثانية والتصويت النهائي.
وشدد النائب على أن الدورة الحالية "غير معنية بإخفاقات سابقاتها"، ولا تتحمل مسؤولية إقرار قانون لا يمتلك "الشرعية القانونية الكاملة"، مشيراً إلى أن "خور عبدالله يمثل سيادة وطنية وحقاً جغرافياً وتاريخياً لا يقبل المساومة أو المجاملة".
وفي ختام بيانه، دعا السلامي الشعب العراقي إلى الوقوف مع القوى الوطنية الرافضة للاتفاقية، والضغط للحفاظ على السيادة العراقية، مؤكداً أن "خور عبدالله التميمي عراقي 100% ولا يمكن التفريط به".
ويأتي تصريح السلامي بعد أيام من اتفاق عقدته الرئاسات الثلاث في الثامن من تموز الجاري، شددت فيه على ضرورة استكمال المسار التشريعي بشأن الاتفاقية مع الجانب الكويتي، وفقاً لقرار المحكمة الاتحادية، التي أوجبت إعادة تشريع قانون التصديق أصولياً، وسحب طلبات العدول التي قدمتها رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء إلى المحكمة، باعتبار أن المضي بالتشريع قد بات المسار المعتمد.
