السلطات العراقية تتحرك لحماية السفارة الأميركية وسط تظاهرات منددة باغتيال نصر الله
شهدت العاصمة بغداد ،مساء امس السبت، تظاهرات ضخمة ضمت الآلاف من الأشخاص الذين حملوا أعلاما للحشد الشعبي وأخرى لبنانية، والتظاهرات أتت تنديداً باغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني "حسن نصرالله" من قبل إسرائيل، وحاول المتظاهرون اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم مبنى السفارة الأمريكية، ولكن تواجد السلطات الأمنية العراقية بكثرة واتخاذ الإجراءات المشددة من قِبل اللجان الأمنية مَنع المتظاهرين من التقدم، وكان من بين المتظاهرين أعضاء بارزون في الفصائل، وبعضهم مقرب من تحالف "الإطار التنسيقي"، وهو "جبار المعموري،" حيث هدد في مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل، بحرق السفارة الأميركية.
ومن جهته، أكد ضابط في قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن أمن العاصمة، وتابعته "المطلع"، أن:"توجيهات عليا صدرت بتوفير الحماية اللازمة للمنطقة الخضراء ومنع اقتحامها من قبل المتظاهرين، مبيناً لـ"العربي الجديد"، ومشترطاً عدم ذكر اسمه، أن:"انتشاراً أمنياً مكثفاً شهدته المنطقة الخضراء وقرب السفارة منذ أمس، وسيستمر حتى إشعار آخر، وسط توقعات بتجدد التظاهرات".
وأوضح أن:"حماية البعثات الدبلوماسية في البلاد مسؤولية الأمن العراقي، وأن مئات العناصر ينتشرون حالياً في داخل المنطقة الخضراء وفي محيطها"، مشدداً على أن:"التوجيهات نصت على عدم التصادم مع المتظاهرين".
و إلى ذلك، عطّلت عدة محافظات عراقية الدوام الرسمي ،الأحد، حداداً على اغتيال نصر الله، إذ أصدرت محافظات النجف وكربلاء وميسان وذي قار وديالى والديوانية وبابل والمثنى، أعلنت فيها تعطيل الدوام.
وإلى ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بمنح المواطنين اللبنانيين الراغبين في المجيء إلى العراق وثائق سفر سريعة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، إن:"السوداني وجّه وزارة الداخلية، بالتنسيق مع السفارة اللبنانية في العراق، بمنح المواطنين اللبنانيين الراغبين في المجيء إلى العراق، وثائق سفر سريعة للذين لا يمتلكون جوازات سفر، تعبيراً عن مساندة العراق ودعمه للبنان وشعبه الشقيق في محنته والظروف الاستثنائية التي يمر بها".
وبدوره، جدد الإطار التنسيقي، التزامه توجيهات المرجعية الدينية العليا في إغاثة الشعب اللبناني.
وعقد الإطار ،مساء أمس، اجتماعاً طارئاً، في مكتب رئيس الوزراء، لمناقشة مجمل التطورات بعد اغتيال نصر الله، مؤكداً، في بيان، أن:"الإطار التنسيقي اعتبر استشهاد سيد المقاومة بداية النصر وحياة جديدة للأمة".
وأضاف أن:"الإطار التنسيقي جدد التزامه توجيهات المرجعية الدينية العليا في إغاثة الشعب اللبناني وتقديم كل ما من شأنه تخفيف المعاناة عنهم"، مؤكداً أن:"الإطار التنسيقي شكر الجهود الحكومية الكبيرة في تذليل الصعاب أمام النازحين من لبنان".
وفي وقت سابق استقبلت المستشفيات العراقية دفعة من الجرحى اللبنانيين، وسط توقعات باستقبال المزيد، تنفيذاً للبيان الصادر عن المرجعية الدينية العليا بتقديم العون للأشقاء اللبنانيين، كذلك أُقيمت مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة في منطقة القائم الحدودية بين العراق وسورية لاستقبال الجرحى.
