السودان... كارثة إنسانية في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع
شهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، اليوم السبت، كارثة إنسانية مروعة عقب سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن إعدامات ميدانية واغتصاب جماعي وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، أثارت قلق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وأعربت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلق بالغ إزاء "تفاصيل مقلقة عن عمليات إعدام واغتصاب واختطاف جماعي"، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، التي كانت آخر معاقل الجيش النظامي في إقليم دارفور، عقب حصار استمر 18 شهراً اتسم بالقصف والتجويع.
وقال قانونيون إن "الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها مقاتلون تابعون لقوات الدعم السريع بعد السيطرة على الفاشر في 26 أكتوبر، هي امتداد لجرائم كبيرة في حق المدنيين ارتكبها مقاتلون تابعون للجيش خلال الأشهر الماضية، وانعكاس لظاهرة الإفلات من العقاب المتجذرة لأكثر من 3 عقود في السودان.
كما أحصى حقوقيون أكثر من ألفي انتهاك خطير ارتكب من مقاتلي الجيش والمجموعات المتحالفة معه وقوات الدعم السريع.
وحذر قانونيون، بحسب "سكاي نيوز عربية" من "خطورة ثقافة الإفلات من العقاب في تغذية الانتهاكات الكبيرة التي ترتكب في حق المدنيين".
وأشاروا إلى "تزايد الغبن الاجتماعي في دارفور ومناطق السودان الأخرى بسبب عدم تسليم عمر البشير ومساعديه للمحكمة الجنائية لمحاسبتهم على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وعدم محاكمة مرتكبي جرائم القتل ضد المتظاهرين السلميين في 2013، و2018، وجريمة فض الاعتصام في حزيران/ يونيو 2019 إضافة إلى قتل وسحل مئات المدنيين عقب انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في تشرين الأول/أكتوبر 2021".
