السويداء تنتفض: مطالب بحق تقرير المصير والمساعدات الإنسانية
شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء السورية، اليوم السبت، تظاهرات واسعة شارك فيها المئات من أبناء المحافظة، للمطالبة بحق تقرير المصير والإفراج عن المعتقلين والمختطفين وفتح معابر إنسانية لإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
ورفع المحتجون لافتات نددت بما وصفوه بـ"المجازر والانتهاكات" التي تعرض لها الأهالي خلال الأشهر الماضية، مطالبين بتدخل المجتمع الدولي وإرسال لجان تحقيق مستقلة إلى المحافظة.
وقال سامر مراد، أحد المشاركين في التظاهرة بحسب مصدر اعلامي كردي، إنه:"خرجنا اليوم لنوصل صوتنا إلى العالم، ونطالب بالإفراج عن المغيبين قسراً دون أي شرط، لأن هذه القضية تمس كل بيت في السويداء".
وأضاف:"نريد تدخلاً مباشراً من الأمم المتحدة لوضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين".
ومن جانبها، أوضحت المشاركة في الوقفة، ليلى ناصر لنفس المصدر إن:"المساعدات التي تصل حالياً لا تكفي سوى لجزء بسيط من حاجة النازحين والمهجرين من أكثر من ثلاثين قرية، وهذا يفاقم معاناتهم يوماً بعد يوم".
وأشارت إلى أن:"المطلب الأساسي يتمثل بفتح ممرات إنسانية آمنة وإيصال المساعدات بشكل عادل ومنتظم".
وفي السياق ذاته، لفت الناشط الحقوقي فادي جبر، إلى أن:"الاحتجاجات باتت تعكس إصرار الأهالي على الاستمرار في تحركاتهم السلمية حتى تتحقق مطالبهم"، مؤكداً أن:"أبرز هذه المطالب هي كشف مصير المفقودين وتشكيل لجنة تحقيق دولية نزيهة ومستقلة".
ويأتي هذا الحراك الشعبي في وقت تشهد فيه السويداء أوضاعاً إنسانية صعبة، وسط تزايد المطالبات بضغط دولي لضمان حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم المستمرة.
وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) اليوم السبت، بتوجه قافلة المساعدات الـ15 إلى السويداء، وتضم 18 شاحنة تحوي مواد غذائية ودقيقاً مقدمة من منظمات دولية وجهات رسمية وأهلية، بهدف دعم الأسر المتضررة والتخفيف من معاناتها في ظل الظروف الراهنة.
وكانت قافلة المساعدات الـ 14 دخلت إلى السويداء عبر ممر بصر الحرير في الـ 21 من الشهر الجاري، متضمنة 29 شاحنة محملة بمواد غذائية وإغاثية وسلات إيواء وألبسة وفق الوكالة.
