الشرع والشابندر في قمة حوار استراتيجي لتعزيز شراكة العراق وسوريا الشاملة
وصف مبعوث رئيس مجلس الوزراء الى سوريا، عزت الشابندر، لقاءه مع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين، بـ "المفيد جداً من أجل بناء علاقات اقتصادية وسياسية واجتماعية بين العراق وسوريا"، عاداً الرئيس السوري بـ:"المحظوظ والمبتلى".
وفي أول تصريح صحفي أدلى به الشابندر، بعد اللقاء وتابعته "المطلع"، قال إنه، التقيت الرئيس السوري احمد الشرع مبعوثاً من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، للتباحث في امور تسهم بتقريب وجهات النظر وتمتين العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وأضاف:"تحدثنا حول ما أثير من اعتداء على مكتب المرجع الديني السيد علي السيسستاني في دمشق وتم تجاوز هذه المسألة، حيث بحثنا امكانية عودة الزيارات الدينية لمقام السيدة زينب (ع)، وغيرها من المراقد الدينية، تأكيداً على ما طرحه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وكذلك عن امكانية التعاون الاقتصادي بين بغداد ودمشق".
وأضاف الشابندر أنه:"تم بحث الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على سوريا وابدينا شجبنا لهذه الاعتداءات".
وفيما إذا كان الشابندر يحمل دعوة رسمية من السوداني للشرع لزيارة بغداد، أوضح أن، أسباب عدم حضور الرئيس الشرع لمؤتمر القمة العربية الذي عقد ببغداد مؤخراً مازالت قائمة، والتي تلخصت بقيام بعض الأطراف السياسية الشيعية العراقية بالتهديد والوعيد ضد الشرع لم تكن في صالح العراق وهي لا تتناسب مع وعي بناء دولة وصدرت حسب رأيي لأسباب انتخابية.
ونوّه إلى أن:"هذه الأطراف التي هددت ووعدت دون أن تتخذ أي اجراء هي ذاتها التي أقامت وتقيم أفضل العلاقات مع دول رعت ومولت الإرهاب والإرهابيين الذين أشاعوا القتل والتخريب في العراق، وعلاقاتها اليوم جيدة مع هذه الدول".
ولم يستبعد عزت الشابندر قيام الرئيس السوري بزيارة إلى بغداد من أجل بناء علاقات تكاملية سياسية واقتصادية وأمنية ايضاً، لأن الحاجة باتت ملحة وتتطلب مثل هذه العلاقات بين البلدين، متسائلاً:"ماذا يريد المقاطعون لقيام مثل هذه العلاقة بين العراق وسوريا، وماذا ستنفع هذه المقاطعة؟ فنحن نرى أن الغرب والشرق والدول العربية أقبلت ومقبلة على قيام علاقات طبيعية مع سوريا، وللعلم أن هناك في سوريا أيضاً مقاطعين لقيام هذه العلاقة".
وأكد أن، السوداني، والرئيس السوري يتطلعان لبناء علاقات متينة بين البلدين من أجل مصلحة الشعبين الشقيقين، واستطيع القول أن العوائق التي تواجه الشرع من أجل بناء علاقات طبيعية مع العراق هي ذاتها التي تواجه السوداني.
وكشف الشابندر عن معرفته بالشرع منذ كان في الثالثة عشر من عمره حيث كنا جيراناً ونسكن في حي واحد بدمشق، وكان متميزاً بين أقرانه، مضيفاً:"وجدته رجلاً محظوظاً ومبتلى، محظوظ لأن العالم مقبل على سوريا الجديدة التي تتطلع للمستقبل، ومبتلى لأن الساحة السورية اليوم تعج بفصائل مسلحة غير مسيطر عليها من قبل السلطة".
وشبّه السياسي العراقي عزت الشابندر الوضع السوري اليوم بـ"العراقي بعد 2003 بالضبط"، منبهاً إلى أن:"هناك فارقاً وهو أن غالبية من الشيعة لم يقتلوا السنة في العراق تقرباً إلى الله. نعم هناك جماعات مسلحة اقترفت جرائم بحق السنة ولكن لأغراض انتقامية من أشخاص كانوا يعملون مع النظام السابق، أما في سوريا فالجماعات المسلحة تقتل الشيعة والعلويين تقرباً إلى الله حسبما تعتقد وتؤمن به وهذا أمر خطير جداً".
وخلص الشابندر إلى القول إنه، وحسب ما شاهدت وعشته في سوريا اليوم فأنا أتوقع أن سوريا ذاهبة إلى تحقيق انجازات مهمة، ذاهبة إلى الخير، حسب وصفه.
