الصحافة التركية: العمال الكردستاني يقترب من إنهاء نشاطه بالعراق وسوريا
رجحت صحيفة تركية أن يمثل سحب "حزب العمال الكردستاني" مقاتليه من الأراضي التركية مقدمة لإنهاء نشاطه بالكامل في سوريا والعراق، في خطوة تهدف إلى وضع حد لصراع دام أكثر من 40 عاماً.
المخابرات التركية تشرف على خطة إنهاء النشاط
وأشار الكاتب عبد القادر صيلفي في صحيفة "حرييت" التركية، وتابعته وكالة المطلع، إلى أن المسار الجاري، الذي يُدار تحت إشراف المخابرات التركية (MİT)، يتضمن مراحل قادمة تشمل إخلاء معاقل الحزب بشمال العراق وحله رسمياً.
وأضاف صيلفي: "المرحلة الأولى، وهي وقف النشاط في تركيا وسحب القوات، قد أنجزت بالفعل"، معتبرًا أن الإعلان الجديد يمنح المسار "دفعة إضافية" نحو تحقيق الهدف النهائي.
خطوة استباقية بعد حل الحزب رسمياً
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الحزب في مايو الماضي عن حل نفسه استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان، المحبوس منذ عام 1999، في خطوة وصفت بأنها تسعى إلى إنهاء النزاع المستمر منذ عقود.
حرق الأسلحة في السليمانية
وفي يوليو الماضي، أحرق نحو 30 مقاتلاً من الحزب أسلحتهم في مدينة السليمانية، في خطوة رمزية تهدف إلى تثبيت الالتزام بالمسار السلمي، وتأكيد الانسحاب من نشاطه العسكري، ما تأمل أنقرة أن يضع حداً للنشاط العسكري والنزاع الطويل.
تحذير أردوغان من استئناف العمليات
ورغم هذه الخطوات، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من احتمال استئناف العمليات العسكرية في حال عرقل الحزب المسار السلمي أو حاول استعادة نشاطه، مؤكداً أن تركيا ستتصرف بحزم للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.
خطة مرحلية لإنهاء نشاط الحزب خارج تركيا
تعكس هذه التطورات المسار السياسي والأمني الذي تسعى تركيا من خلاله لإنهاء تواجد الحزب في أراضيها وخارجها، خصوصاً في شمال العراق وسوريا، ضمن خطة متدرجة تشمل:
• سحب القوات من تركيا.
• وقف النشاط العسكري والسياسي للحزب على الأراضي التركية.
• إخلاء معاقل الحزب في شمال العراق.
• الإعلان عن حل رسمي للحزب لإغلاق الملف بالكامل.
آفاق مستقبلية
بحسب الصحيفة، من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوات إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني في شمال العراق وسوريا، وإنهاء أحد أطول النزاعات المسلحة في المنطقة، مع إبقاء إمكانية التدخل التركي إذا لم يلتزم الحزب بالمسار السلمي.
