المطلع
عاجل

post-image

الصحافة العربية: العراق يترقب التغيرات بعد انتهاء عملية التعداد السكاني


00:50 تقارير عربية ودولية
2024-11-26
188411

انتهت عملية التعداد العام للسكان في العراق بعد استنفار امني وخدمي وحكومي شهده الشارع العراقي، إضافة إلى بذل جهود كثيرة من وزارة التخطيط لتكمل مهمتها على أكمل وجه، وحرصت الهيئة العليا للتعداد العام للسكان والمساكن على تأكيد النجاح الذي رافق عملية التعداد السكاني التي انتهت، وسط توقعات إيجابية بأن تساهم نتائجه في حلحلة مشاكل عدة في البلاد.

 

وجاء في تقرير لموقع العربي الجديد وتابعته "المطلع"، انه:"انتهت عملية التعداد السكاني في العراق الذي أُجري على وقع تأهب أمني كبير، وحظر شامل على التجول، في خطوة طال انتظارها وتهدف إلى توفير بيانات دقيقة عن السكان، عدا عن مساهمته في تحسين التخطيط الاقتصادي والخدمات العامة، وتوزيع الموارد بشكل أكثر عدالة بين محافظات البلاد، الأمر الذي من المفترض أن تكون له نتائج مجتمعية واضحة، وسط دعوات إلى الاستفادة من بياناته لبناء الخطط المستقبلية".

 

وكان من المقرر أن يكون التعداد السكاني لمدة يومين فقط، لكن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وجه فرق التعداد العاملة على تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في عموم العراق، باستكمال عملية التعداد حتى يوم أول من أمس الجمعة، ما يعني أن التعداد استمر لنحو 72 ساعة. 

 

وذكرت الهيئة في بيان أنها:"تعلن انتهاء المرحلة الثانية من التعداد السكاني، وهي مرحلة سجل الأسرة التي استغرقت ثلاثة أيام"، مبينة أن:"ما تحقق في هذه المرحلة يعد إنجازاً كبيراً للعراق والعراقيين، في ضوء ضخامة العمل والتحديات الكبيرة، إذ وصلت نسبة التغطية للأفراد والأسر والمباني سقوفاً عالية جداً قاربت الـ 100%، وهي أعلى نسبة تُسجَّل في تاريخ التعدادات العراقية، وعلى مستوى دول المنطقة، وكان للجهود الاستثنائية التي بذلتها الفرق الميدانية الدور البارز بتحقيق هذا النجاح الكبير للمشروع".

 

وأشادت الهيئة بـ:"مستوى الاستجابة العالية للمواطنين، التي كان لها أبلغ الأثر في الوصول الى الأهداف، فضلاً عن دور الأجهزة الأمنية في توفير بيئة آمنة وهادئة للباحثين الميدانيين لإنجاز مهامهم"، مشيرة إلى أن:"إجراء ونجاح مشروع التعداد السكاني يؤكد إيفاء الحكومة بالتزامتها، إذ سيكون لنتائج ومخرجات هذا التعداد الأثر الفعال في توجيه مسارات التنمية نحو أهدافها الصحيحة، وبالتالي تحسين مستوى الخدمات وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود".

 

والتعداد السكاني كان واحداً من الملفات الجدلية والعالقة في العراق جرّاء الخلافات السياسية من جهة، ونوعية الأسئلة التي كانت قد تضمنتها النسخ الأولى من استمارات التعداد، والتي شملت أسئلة عن المذهب والطائفة، وهو ما قوبل بحملات رفض من قبل الحركات الوطنية والمدنية والصحافيين والنشطاء في البلاد. وأجري التعداد أخيراً، وهو الأول من نوعه منذ عام 1997.

 

وفي هذا السياق، يقول عضو البرلمان العراقي، عامر الفايز، إن:"التعداد السكاني نجح في العراق، وهو انتصار عراقي مهم لأنه سيحدد شكل الإدارة التنظيمية والاقتصادية والمالية في البلاد بشكلٍ أكثر عدالة من السابق، بالإضافة إلى كونه قاعدة بيانات جديدة نفهم من خلالها الوضع الحقيقي لحالات الفقر والبطالة والحاجة للخدمات".

 

ويؤكد لـ "العربي الجديد" أن:"أعضاء مجلس النواب راقبوا عملية إجراء التعداد السكاني، وظهر لنا مدى التعاون عالي المستوى بين المواطنين والعدادين من جهة، ودوائر ومؤسسات الدولة في ما بينها من جهة ثانية".

 

وإلى ذلك، كشفت إحصائيات صادرة عن وزارة داخلية إقليم كردستان، شمالي العراق، عن تسجيل أكثر من مليون نازح ولاجئ في الإقليم، وفقاً للتعداد السكاني.

 

وبحسب هيئة الإحصاء في الإقليم، فإن:"النازحين واللاجئين يشكلون نسبة 15% من سكان الإقليم بإجمالي "1,022,293" شخصاً، مع العلم أن منظمات حقوقية عراقية أكدت في وقتٍ سابق أن عدد النازحين العراقيين يفوق المليون نازح، منهم "400" ألف نازح ممنوعون من العودة مباشرةً من قبل الفصائل المسلحة إلى جرف الصخر والعويسات ومناطق تكريت والمقدادية وغيرها".

 

ومن جهتها، أشارت عضو فريق التعداد السكاني في جانب الرصافة من العاصمة بغداد، لينا أشرف، إلى أن:"التعداد لم يشهد إخفاقات كبيرة أو كارثية، بل بعض الأخطاء واردة الحصول والطبيعية، وهو بسبب تعقد بعض نقط البحث خلال التعداد"، موضحة لـ"العربي الجديد"، أن:"التعداد لم يشهد عمليات تزوير بالأرقام أو أعداد السكان في بعض المناطق، لكن حدث أن بعض المناطق لم تكن متعاونة، في حين أن عدداً من العوائل العراقية غادرت إلى خارج العراق لغرض السياحة لأنها غير مكترثة بالتعداد، في حين أن عوائل أخرى كانت تتسابق من أجل التسجيل في التعداد، وبصراحة هذا أمر طبيعي في العراق".

 

وتلفت أشرف إلى أن:"التعداد يعتمد على الهويات المسجلة، والبطاقات الوطنية والتموينية. بالتالي، فإن التلاعب بالأرقام غير ممكن، لكن صدرت بعض التعليقات من السياسيين بسبب خشيتهم حدوث أي مشاكل في المناطق المتنازع عليها ما بين أربيل وبغداد"، مضيفاً أن:"التعداد السكاني ساهم في توفير قاعدة بيانات عن العراقيين، وكشف عن وجود معمرين في العراق، مثل المرأة العراقية التي زاد عمرها على المائة عام، وهي من مواليد عام 1900، لتكون أكبر معمرة في العراق".

 

ومن جهته، يؤكد الباحث في الشأن المجتمعي، غسان علي المهداوي، أن:"التعداد ستكون له أهمية مجتمعية وانعكاسات واضحة على المجتمع في حال تمكّن الحكومة من استغلال بياناته بالشكل الصحيح"، مبيناً لـ "العربي الجديد"، أن:"نتائج التعداد ستقيّم الوضع السكاني بشكل عام، والتغييرات الديمغرافية، والبطالة والفقر وتصنيف الفئات العمرية والمستوى التعليمي، ونسب المتسربين من المدارس، والدخل العائلي وغير ذلك".

 

ويوضح أن:"تلك البيانات ستعتمد لاحقاً في جميع الوزارات، بل ستكون قاعدة أساسية تترتب على أساسها الخطط التنموية التي تتضمن جزئيات كثيرة، من بينها الحاجة للأيدي العاملة واستغلال العاطلين في ذلك"، مبيناً أن:"النتائج غير مجدية إلا إن بنيت الخطط المستقبلية في ضوئها. وحينها، سيكون هناك انعكاسات مجتمعية كبيرة جداً من خلال التخلص من البطالة وتوزيع العاطلين على الوزارات والمشاريع، ومعرفة أسباب التسرب من المدارس ومعالجتها، وبناء البرامج الاقتصادية والسياسية بحسب تلك البيانات، وهذا سينتج منه استقرار مجتمعي والتخلص من الكثير من الظواهر غير المقبولة التي تفشت في المجتمع وأثرت فيه سلباً".

 

ويشدد على أنه:"يجب أن نلمس من الحكومة تحركاً لبناء خططها ومعالجاتها بحسب معطيات التعداد، وإلا فلا جدوى منه بمعرفة الأرقام فقط. وبعد التعداد ننتظر المعالجات الحكومية".

 

وفرضت السلطات العراقية، في تمام الساعة 12 من منتصف ،ليل الثلاثاء، بالتوقيت المحلي، حظراً على التجول في جميع محافظات البلاد، وأُغلِقَت الحواجز الأمنية ومداخل المدن ومخارجها كافة لمنع التنقل، ورافق التعداد أيضاً حالة الإنذار (ج) للوحدات الأمنية والعسكرية العراقية.

 

وكان آخر تعداد سكاني قد أجري عام 1997، استُثنيت منه محافظات إقليم كردستان - العراق الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، لأنها كانت خارج المناطق التي يسيطر عليها النظام العراقي في ذلك الوقت.

 

وأظهر التعداد حينها أن:"عدد السكان يبلغ 22 مليون نسمة".

 

ويُجرى التعداد السكاني في العراق مرة واحدة كل عشر سنوات، وكان من المفترض أن يُجرى عام 2007، لكنه تأجل إلى عام 2009 بسبب الظروف الأمنية، ثم تأجل عشر سنوات بسبب المشاكل الأمنية وظهور تنظيم "داعش".

 

وفي 2019، أُرجئ مُجدداً بسبب خلافات سياسية تخصّ المناطق المتنازع عليها وعدم وجود تخصيصات مالية، وجائحة كورونا. 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

واشنطن تهنئ العراق بيومه الوطني وتؤكد عمق الشراكة الاقتصادية والدبلوماسية بينهما

واشنطن تهنئ العراق بيومه الوطني وتؤكد عمق الشراكة الاقتصادية والدبلوماسية بينهما

2026-10-03 20:02 1294
أردوغان: العراق وسوريا يتجهان نحو الاستقرار والسلام سيحل محل الإرهاب بالمنطقة

أردوغان: العراق وسوريا يتجهان نحو الاستقرار والسلام سيحل محل الإرهاب بالمنطقة

2026-10-03 18:55 2030
صدور 17 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات الخاصة خلال أيلول الماضي

صدور 17 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات الخاصة خلال أيلول الماضي

2026-10-03 18:39 2950
أمريكا تعلن مرور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز

أمريكا تعلن مرور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز

2026-10-03 17:58 2126
أرنولد يطوي صفحة "خليجي 27" ويُراهن بالعناصر الجديدة على التألق الآسيوي

أرنولد يطوي صفحة "خليجي 27" ويُراهن بالعناصر الجديدة على التألق الآسيوي

2026-10-03 17:03 2499
​طهران تشكر بغداد على تسهيل أربعين رحلة جوية يومياً عبر النجف

​طهران تشكر بغداد على تسهيل أربعين رحلة جوية يومياً عبر النجف

2026-10-03 16:02 4661
خريطة احتياطيات الذهب العربية.. السعودية بالصدارة والعراق ثالثاً

خريطة احتياطيات الذهب العربية.. السعودية بالصدارة والعراق ثالثاً

2026-10-03 15:20 3022
القبض على تجار مخدرات دوليين على الحدود العراقية - السورية

القبض على تجار مخدرات دوليين على الحدود العراقية - السورية

2026-10-03 15:14 3125
اعتقال 308 متهمين خلال أيلول الماضي بينهم 31 بقضايا نزاهة

اعتقال 308 متهمين خلال أيلول الماضي بينهم 31 بقضايا نزاهة

2026-10-03 14:45 2629
تباين الذهب في الأسواق العراقية.. تراجع بالعاصمة وارتفاع بكردستان

تباين الذهب في الأسواق العراقية.. تراجع بالعاصمة وارتفاع بكردستان

2026-10-03 12:41 3219
مجلس النواب ينشر جدول أعمال جلسة يوم الإثنين المقبل

مجلس النواب ينشر جدول أعمال جلسة يوم الإثنين المقبل

2026-10-03 12:00 6774
الدولار يستهل بداية الأسبوع مرتفعاً مقابل الدينار العراقي

الدولار يستهل بداية الأسبوع مرتفعاً مقابل الدينار العراقي

2026-10-03 11:32 3631
التعليم تعلن تمديد التقديم إلى قنوات القبول المركزي

التعليم تعلن تمديد التقديم إلى قنوات القبول المركزي

2026-10-03 10:29 7319
الأنواء: 16 محافظة تسجل دون الأربعين درجة

الأنواء: 16 محافظة تسجل دون الأربعين درجة

2026-10-03 10:28 6347
الأنواء: استمرار فرص هطول الأمطار في البلاد

الأنواء: استمرار فرص هطول الأمطار في البلاد

2026-10-03 00:01 11040
ترامب: قضية إيران ستنتهي قريباً وستنخفض أسعار النفط

ترامب: قضية إيران ستنتهي قريباً وستنخفض أسعار النفط

2026-10-02 23:16 5643
العراق يثمن التفهم الأمريكي ويؤكد حصر السلاح وقرار الحرب بيد الدولة

العراق يثمن التفهم الأمريكي ويؤكد حصر السلاح وقرار الحرب بيد الدولة

2026-10-02 21:44 11335
استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف

استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف

2026-10-02 21:01 10682