الصحافة العربية: تصريحات خامنئي الأخيرة حول التواجد الأمريكي بالعراق تُحرج بغداد
التقى ،أمس الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أثناء زيارته إلى طهران المرشد الإيراني علي خامنئي، وبحث الجانبين خلال اللقاء التطورات الأخيرة على كافة الأصعدة بالشرق الأوسط ، وتطرق خامنئي أيضاً إلى التواجد الأمريكي بالعراق، وأثارت تصريحات الأخير ردود فعل سياسية واسعة في العراق تخوفاً من أن تكون بمثابة إشارة إلى الفصائل العراقية لاستئناف هجماتها على القواعد والمصالح الأميركية في البلاد.
وجاء في تقرير لموقع العربي الجديد، وتابعته المطلع، أنه:"وفقاً لبيان صدر عن المكتب الإعلامي للمرشد الإيراني وتابعته وكالة "المطلع"، فقد أكد الأخير على:"ضرورة إخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية"، مشدداً على أن:"حضورها "غير شرعي" ويتعارض مع مصالح العراق وشعبه"، وأضاف خامنئي أن:"ثمة شواهد ومؤشرات تدل على محاولة الأميركيين تثبيت وتوسيع حضورهم في العراق ويجب الوقوف بجدية أمام هذا الأمر"، مشدداً على أن:"الحشد الشعبي يمثل أحد المكونات المهمة للقوة في العراق، ويجب بذل مزيد من الاهتمام للحفاظ عليه وتعزيزه".
وجاءت تصريحات خامنئي مخالفة للبيان الرسمي العراقي الذي صدر من مكتب رئيس الوزراء، والذي جاء فيه أن:"السوداني أكد لخامنئي أن الحكومة (العراقية) تتحرك انطلاقاً من مصالح العراق العليا، وبما يضمن الحفاظ على السيادة"، ولم يتطرق البيان العراقي إلى ملف "الحشد الشعبي"، لكن الجانب الإيراني، من خلال مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرق إلى أن:"اللقاء مع السوداني أكد دور الشعب والحشد الشعبي في الوحدة والانسجام الوطني".
وأثارت تصريحات خامنئي مخاوف من إمكانية أن تحرك دعوته الجديدة، حول "التصدي" لما اعتبره "الاحتلال الأميركي" في العراق، الفصائل.
وقال الباحث بالشأن السياسي العراقي سلام الجاف إن:"التصريحات الجديدة للمرشد الإيراني قد تكون بمثابة تكليف شرعي للفصائل العراقية لاستئناف الهجمات على المصالح الأميركية".
وأضاف الجاف لـ"العربي الجديد" أن:"التصريحات تعتبر تصعيداً إيرانياً قد يسبب حرجاً كبيراً للعراق وحكومته أمام الولايات المتحدة، وتستدعي العمل على منع عودة هجمات الفصائل، التي يتعامل بعضها مع مواقف وتصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي باعتبارها تكليفات شرعية".
ومن جهته، اعتبر النائب والسياسي العراقي ظافر العاني أن:"تصريحات المرشد الإيراني هي "إهانة للحكومة العراقية".
وأضاف في منشور على حسابه في منصة إكس:"تصريحات خامنئي بالأمس بأن العراق تحت الاحتلال الأميركي وأنه تجب مقاومته هي إهانة للحكومة العراقية التي لديها اتفاقيات رسمية مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن:"تزامن التصريحات مع زيارة رئيس الوزراء محمد شياع الى طهران الغرض منها إشعار المجتمع الدولي بوجود وصاية ايرانية على العراق".
وفيما أشار الباحث المختص بالشأن الإيراني فراس إلياس إلى أن:"المتتبع المواقفَ الصادرة عن المرشد الإيراني علي خامنئي، على هامش زيارة السوداني إلى طهران، يجد أن إيران ليست بوارد التراجع في العراق، بل أظهرت إصراراً واضحاً على المواجهة"، واعتبر في منشور على منصة إكس أن ذلك هو ما سيجعل العراق جبهة المواجهة الرئيسية بين طهران وواشنطن في المرحلة القادمة".
وعلق الكاتب والإعلامي العراقي أحمد خضر على حديث خامنئي بالقول:"مثل ما نرفض تدخل السفراء أو قادة الدول بالشأن العراقي، فإننا نرفض تدخل خامنئي أيضا فنحن نتعامل مع الجميع بمعيار واحد ولا نميز جهة على حساب جهة اخرى"، وأضاف على منصة إكس:"دينك وعقيدتك شأن خاص بك، أما العراق فهو شأن عام يخصنا جميعاً كوننا عراقيين، فلا تحاول أن تسقط شأنك الخاص على الشأن العام وتتعامل معه كواحد".
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- إيران
- طهران
- علي خامنئي
- الفصائل العراقية
- التواجد الأمريكي بالعراق
- التحالف الدولي
- السوداني
- تقارير عربية ودولية
