العبادي يدين الاعتداء الأمريكي-السعودي ويحذر من أزمة مالية تواجه العراق
دان رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، الاعتداء الأميركي – السعودي على السيادة العراقية، وفيما أكد أن الدستور نص على حصر السلاح بيد الدولة، دعا لأن يتم ذلك عبر الحوار، مشيراً إلى أن العراق يواجه أزمة مالية حقيقية ويحتاج إلى إصلاحات عاجلة.
وقال العبادي وتابعته المطلع، إن "الاعتداء الأميركي – السعودي غير مقبول ولا يوجد مبرر لاستهداف أشخاص لا علاقة لهم بالحادث الأساس، خصوصاً أنه وبحسب ما أعلنته الجهات الحكومية لا توجد حتى الآن أدلة دامغة تثبت أن الاستهداف انطلق فعلاً من الأراضي العراقية"، لافتاً إلى أن "الأمر يحتاج إلى تحقيق وتثبت، لا يمكن لأي جهة أن تنصب نفسها خصماً وقاضياً وحكماً ومنفذاً في الوقت نفسه".
وأكد من جانب آخر أن "الدستور نص بشكل واضح على حصر السلاح بيد الدولة، وأن جميع الحكومات التي تشكلت منذ عام 2003 وحتى اليوم تضمنت برامجها هذا المبدأ باتفاق جميع الكتل السياسية، دون تسجيل اعتراض أي كتلة على إدراج هذا النص ضمن وثيقة تشكيل الحكومة التي يصوت عليها مجلس النواب".
وبشأن الملف الاقتصادي، بيّن العبادي أن "العراق يواجه أزمة مالية حقيقية، إذ إن تصدير النفط لا يتجاوز نحو 12% من المعدل الطبيعي منذ أكثر من أربعة أشهر، وكان البلد يعاني أزمة مالية قبل إغلاق مضيق هرمز"، مشدداً على حاجة العراق إلى تنفيذ إصلاحات حقيقية في الاقتصاد للقضاء على الفساد ومكافحته على جميع المستويات.
واستذكر العبادي فترة توليه رئاسة الوزراء ووظيفة وزير المالية بالوكالة متابعته لجميع فقرات الموازنة وتفاصيل الإنفاق، مشيراً إلى وجود نحو (3500) وحدة حسابية في الدولة إضافة إلى وحدات أصغر، ينفق كل منها مبالغ تبدو بسيطة على الوقود والورق والصيانة، إلا أنها عند تجميعها تشكل عبئاً كبيراً يقلل من قدرة الدولة على دفع الرواتب أو تغطية المصروفات الأساسية لخدمة المواطنين.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في تقليل الإنفاق غير الضروري دون المساس بحياة المواطنين، عاداً الاصلاح الاقتصادي أمراً بالغ الصعوبة إذا لم يُصلح جانب الإنفاق، لأن الإنفاق غير المسيطر عليه سيؤدي إلى ذهاب الأموال الإضافية نحو الإنفاق الشعبوي.
ونوه إلى أن "التعيينات في كثير من الأحيان لا تكون للحاجة الفعلية أو لمكاسب انتخابية، بل تُدفع مقابل بعضها أموال للفاسدين لتكون في خدمة الفساد لا خدمة المجتمع"
وأكد العبادي أن "ثروة النفط ملك لجميع العراقيين ولا يحق لأحد الادعاء بأفضلية فيها، كأن الجميع شركاء بها كون أغلب أموال الدولة تأتي منها، مما يجعل العدالة في توزيعها مسألة أساسية".
واختتم العبادي حديثه بالتعبير عن تفاؤله بالتصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن العراق خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي، وتأكيدهم على أهمية العراق كدولة أساسية، مما يعني عدم التوجه لمعاقبته أو فرض قيود شديدة عليه في الجانبين المالي والاقتصادي، وهو ما يصب في مصلحة الشعب العراقي.
