المحتجزون العراقيون في السعودية: نائب يكشف تفاصيل احتجازهم التعسفي
أكد عضو اللجنة القانونية النيابية، رائد المالكي، تضامنه مع عوائل المعتقلين العراقيين في السعودية، مبيناً أن احتجازهم جاء على خلفية مخالفات تتعلق بتعليمات الحج والعمرة وليست جرائم سياسية أو جنائية، كحيازة صور لرموز دينية مثل رئيس التيار الصدري أو حسن نصر الله، أو التقاط صور في مقبرة البقيع.
وانتقد المالكي ما وصفه بـ”الإجراءات التعسفية” التي اتخذتها السلطات السعودية بحقهم، مشيراً إلى أن استمرار اعتقالهم منذ نحو 11 شهراً يعكس ضعف التحرك الحكومي العراقي، داعياً وزارتي الخارجية وهيئة الحج إلى تكثيف جهودهما للإفراج عنهم وضمان حقوقهم.
وقال النائب رائد المالكي عضو القانونية النيابية، في حوار مع إعلامي، تابعته "المطلع": "نحن متعاطفون ونقف مع عوائل المعتقلين في السعودية، ومن الضروري أن نؤكد بأننا نتكلم الآن عن محتجزين، وليس عن مرتكبي جرائم، فالشباب المحتجزون الآن كل ما فعلوه هو مخالف للضوابط الخاصة بتعليمات الحج والعمرة، وهي ليست جرائم سياسية أو جنائية".
وأضاف"اطلعت على بعض ملفات الشباب المحتجزين في السعودية، وبعضهم اعتقل لوجود صورة للسيد حسن نصر الله في هاتفه، أو للسيد مقتدى الصدر، أو لمجرد التقاط صورة عند قبور أئمة البقيع، وبعضهم قام بنشر هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، وتمت متابعته لاحتمال تهديد الأمن العام".
وأردف "الإجراءات التي قامت بها السلطات في المملكة كانت تعسفية بحق هؤلاء الشباب، ولاحظنا في موسم الحج الماضي كيف رحلت السلطات أحد الحجاج الإيرانيين لأنه هاجم إجراءات وتعليمات الحج، ولكن هؤلاء الشباب العراقيين المحتجزين لم يعاملوا بهذه الطريقة، فكان من الممكن تنبيههم أو تحذيرهم، أو في أقصى الحالات ترحيلهم إلى العراق، ولكن هذا لم يحدث".
وأكد المالكي، "هناك تمييز في التعامل مع العراقيين في المملكة العربية السعودية، وهذا بسبب ضعف تعامل الدولة العراقية مع هذه القضايا، ولم تتحرك الحكومة إلا بعد أن صارت القضية قضية رأي عام وتريندات وإعلام وإلى آخره، وإلى الآن الإجراءات لم تنتج شيئاً، ولمدة 11 شهرا الشباب معتقلون وعوائلهم تعاني الأمرين، وحتى هيئة الحج قصرت لأنها لم تتابع قضيتهم فهل الطايح رايح؟".
وأوضح "نحن نعرف أن الشيخ سامي المسعودي على علاقات قوية بالسلطات السعودية، وأن بعثتنا تأخذ المركز الأول بين بعثات العالم الإسلامي، ولكن حين تصل القضية إلى مرحلة الاحتجاز لمدة عام، فهنا دور الدولة ووزارة الخارجية، ومن بين المحتجزين أحد مصابي الحرب من هيئة الحشد الشعبي واعتقل لمجرد احتواء هاتفه على صورة للسيد مقتدى الصدر، وهذا الجريح إلى الآن في المعتقلات السعودية، هيئة الحج يجب أن تنبه الحجاج والمعتمرين حول القوانين في المملكة العربية السعودية، وما جرى هو مجرد مخالفات بسيطة، وتكلمت مع وزارة الخارجية وأبلغوني بوجود 100 معتقل عراقي في المملكة، 9 منهم محتجزون بسبب قضايا النشر وما شابه، أما البقية فمحكومون على مواد وجرائم أخرى".
وذكر ان "السفارة العراقية تحركت سابقاً لحل مشكلة هؤلاء المحتجزين، ولكن حركة السفيرة محدودة بحكم الصلاحيات، وأنا أعرف أن سفراء العراق ملتزمون بالقواعد والقوانين، ولا يمكن أن نتخيلهم مثل سفراء الدول لدى العراق الذين يتحركون بمساحات واسعة، والسفارة أبلغت بغداد أن هذه القضية لا تستطيع معالجتها وفق الإجراءات الطبيعية".
واضاف النائب المالكي "قدمت سؤالاً برلمانياً حول مدى صحة اعتقال عراقيين على خلفية منشورات سابقة نشرت قبل سفرهم إلى المملكة العربية السعودية، وأنا بانتظار الرد، ولا يمكن تأكيد وقوع مثل هذه الحالات دون ووجود تأكيدات رسمية".
واختتم "لا يمكن أن نقول إن المملكة العربية السعودية تتشدد إزاء العراقيين لكي تجري عملية تبادل محكومين سعوديين في العراق، فالملفان مختلفان، ولكن نأمل أن يطلق سراح المحتجزين العراقيين سريعاً، وفق الإجراءات الاعتيادية، أو بالعفو، وهو ما نعمل عليه حالياً، وإذا أصدر العفو فسيسرع العملية وبإمكان الوزير أن يجلب المحتجزين معه إلى بغداد".
