المطلع
عاجل

post-image

"المطلع" ينشر النص الكامل الذي كتبه مقتدى الصدر لخطبة "الجمعة الموحدة" ببغداد


16:13 محلي
2022-07-15
73216

ينشر "موقع المطلع" ،اليوم الجمعة، النص الكامل للخطبة التي كتبها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وألقاها نيابة عنه، الشيخ محمود الجياشي، في صلاة الجمعة الموحدة بمدينة الصدر في العاصمة بغداد.   

وفيما يلي نص الخطبة: 


بسم الله الرحمن الرحيم  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..  

إنَّ من أعظم نِعَم الله (تعالى) علينا أنّنا لا زلنا مستمرين على صلاة الجمعة المقدَّسة التي أحياها شهيدنا وحبيبنا وولينا السيد الصدر (تقدَّست روحه الطاهرة)، والحمد لله الذي أسبغ علينا نعمته وشرَّفني بهذه المسؤولية العظيمة، أعني أن أكون خادماً وسبباً لاستمرار صلاة الجمعة، فاستمروا على صلاة الجمعة حتى لو مات مقتدى الصدر.  

فحيّا الله مقيمي صلاة الجمعة من أئمة ومأمومين، والشكر لهم من الله وليس منّي على هذا السقي لهذه الشجرة العظيمة التي ارتوت من دماء السيد الوالد (قَدَّس الله نفسه الزكية)، فردّدوا معي:  

نعم نعم للجمعة  

لبيك لبيك يا شهيد الجمعة   

أما بعد.. أستغل وجودكم أيها المؤمنون المخلصون لدينكم وعقيدتكم ومرجعكم وعراقكم لأبعث رسالتي هذه إلى من يهمه الأمر، حيث أنَّنا في مفترق طريق صعب ووعر إبّان تشكيل الحكومة من قبل بعض من لا نحسن الظن بهم، والذين جرَّبناهم سابقاً ولم يفلحوا، لذا أنصحهم أنهم إذا أرادوا تشكيل تلك الحكومة فعليهم قبل ذلك بالالتزام بما يلي:  

أولاً: إخراج ما تبقى من الإحتلال بالطرق بالدبلوماسية والبرلمانية، وهذا أوّل حقوق الشعب، أن يعيش حرّاً مستقلّاً بعيداً عن الاحتلال وبنوده وترساناته وتدخلاته.  

ثانياً: إنّهم يَعِدون الشعب بأن تكون حكومتهم المقبلة ليست كسابقاتها، فأقول: إنَّ أوّل خطوات التوبة هو محاسبة فاسديهم علناً وبلا تردّد، لذا فإنّي ومن هنا، كما طالب السيد الوالد (قُدِّسَ سِرُّه) بتوبة بعض شرائح المجتمع آنذاك كالسدنة وموظفي الدولة والغجر وغيرهم، فإنني أدعو الكتل السياسية، وبالأخصّ الشيعية منها، إلى التوبة إلى الله (تعالى)، ومحاسبة فاسديهم تحت طائلة قضاء نزيه غير مسيّس أو مفصّل على مقاس الفساد والفاسدين.  

ثالثاً: إنَّني لستُ ناطقاً باسم المرجعية، لكن كلنا يعلم أنَّ المرجعية قد أغلقت بابها أمام جميع السياسيين بلا استثناء، وهذه سُبّة بالنسبة إلى سياسيي الشيعة بالخصوص، لذا أطالبهم بطلب العفو منها (من المرجعية)، بعد التوبة أمام الله.  

رابعاً: إنَّ أغلبهم غير مقتنع بأنَّ حب الوطن من الإيمان، فصارت توجهاتهم خارجية، ومن هنا أطالبُ بتجذير حب الوطن والتعامل مع الدول الأخرى بالمثل دبلوماسياً واجتماعياً واقتصادياً، فالعراق عراق علي أمير المؤمنين، وهو (سلام الله عليه) سيّد المذهب وإمامه، فالعراق مقدَّم في ذلك أكيداً، وترك التبعية المقيتة.  

خامساً: لا يمكن تشكيل حكومة عراقية قوية مع وجود سلاح منفلت ومليشيات منفلتة، لذا عليهم أجمع التحلي بالشجاعة وإعلان حلِّ جميع الفصائل، وإن عاد المحتل عدنا أجمع، أكرر: وإن عاد المحتل عدنا.


سادساً: باسمي واسم الحشد الشعبي أشكر أهالي المناطق المحرَّرة في الموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى أنْ رضوا بنا محرِّرين، ولولا تعاونهم لما حُررت الأراضي المغتصَبة، فلا مِنّة للحشد عليهم، ومن هنا وحفاظاً على سمعة الحشد الشعبي يجب إعادة تنظيمه وترتيبه وتصفية جسده من العناصر غير المنضبطة، والاعتناء بالمجاهدين منهم والاهتمام بأحوالهم وأداء حقوقهم وعدم تفرقتهم عن القيادات في الامتيازات، وترك المحسوبيات وإبعاد الحشد عن التدخلات الخارجية وعدم زجّه بحروب طائفية أو خارجية وإبعاد الحشد عن السياسة والتجارة حبّاً وحفاظاً على سمعة الجهاد والمجاهدين.  

سابعاً: كلّنا سمعنا مقولة (المجرَّب لا يُجرَّب) وأردفناها بالـ(شلع قلع) فلا تعيدوا المجرَّب فإنّه سيستمر بغيّه، فلا نريد أن تعاد المأساة القديمة ويباع الوطن وتتكرر سبايكر والصقلاوية وغيرها كثير من صفقات مشبوهة ورضوخ للغرب أو الشرق واستمرار معاناة الشعب.  

ثامناً: جيش العراق وشرطته يجب أن تُحترَم، ويُحقن ويُحفظ دمها، ووقف الاعتداء عليها من المليشيات أو حتى ممن يدّعي الثورة، ويجب أن يكون المقدَّم على باقي التشكيلات وإبعاده عن المحتل والتدخلات الخارجية، فقوّتهم قوّة للعراق وشعبه.  

تاسعاً: الاعتناء بأهالي المناطق المحرّرة وإبعاد المليشيات عنها والتجار الفاسدين، ولتُبنى بأيادي أهلها، فهم أولى بها، بل وعدم التغافل عن مناطق الوسط والجنوب، الذي يعاني الأمرّين بسبب نقص الخدمات بعد أن عانى من البعث وأزلامه.  

عاشراً: شهداء العراق، ولا سيما شهداء الإرهاب والاحتلال وشهداء الاحتجاجات كافة ومعتقليهم ومهجّريهم يجب الالتفات إليهم وإعطاءهم حقوقهم، إذا التزموا بالواجبات، إلّا من تلطخت أيديهم بالدماء البريئة.  

وللكلام تتمّة إن بقيت الحياة، وإن لم تبقَ الحياة فأسئلكم كما سألكم الفاتحة والدعاء لشهيدنا الغالي ومرجعنا الأعلم وحبيب قلوبنا السيد الوالد (تقدست روحه المباركة).  


 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الزيدي وقاليباف يبحثان تعزيز التعاون ويرسخان عمق الشراكة العراقية الإيرانية

الزيدي وقاليباف يبحثان تعزيز التعاون ويرسخان عمق الشراكة العراقية الإيرانية

2026-08-19 16:47 652
القضاء يبرئ مدير استخبارات "حزام بغداد" ويلغي القضايا بحقه

القضاء يبرئ مدير استخبارات "حزام بغداد" ويلغي القضايا بحقه

2026-08-19 15:32 1874
باراك: كنا على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية بين تركيا وإسرائيل

باراك: كنا على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية بين تركيا وإسرائيل

2026-08-19 14:47 2164
الحلبوسي وقاليباف يبحثان تعزيز التعاون البرلماني والأوضاع الإقليمية

الحلبوسي وقاليباف يبحثان تعزيز التعاون البرلماني والأوضاع الإقليمية

2026-08-19 14:43 1857
أسعار صرف الدولار ترتفع في أسواق بغداد وأربيل

أسعار صرف الدولار ترتفع في أسواق بغداد وأربيل

2026-08-19 11:23 3375
​قاليباف من بغداد: العراق دولة مهمة بالمنطقة وزيارتنا لبحث التعاون

​قاليباف من بغداد: العراق دولة مهمة بالمنطقة وزيارتنا لبحث التعاون

2026-08-19 10:01 3188
رهانات تثبيت الفائدة تدعم الذهب الفوري فوق مستوى 4350 دولاراً للأونصة

رهانات تثبيت الفائدة تدعم الذهب الفوري فوق مستوى 4350 دولاراً للأونصة

2026-08-19 09:18 3667
أسعار النفط تواصل الارتفاع لليوم الرابع وسط ضبابية الملاحة في هرمز

أسعار النفط تواصل الارتفاع لليوم الرابع وسط ضبابية الملاحة في هرمز

2026-08-19 09:12 3446
رئيس مجلس الشورى الإيراني يصل العاصمة بغداد على رأس وفد رفيع

رئيس مجلس الشورى الإيراني يصل العاصمة بغداد على رأس وفد رفيع

2026-08-19 08:41 14290
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-08-19 00:24 27588
توقيف مسؤولين بوزارة النقل العراقية بقرار من القضاء

توقيف مسؤولين بوزارة النقل العراقية بقرار من القضاء

2026-08-18 22:40 19743
عراقجي: لا نقبل وقف إطلاق النار بل يجب إنهاء الحرب

عراقجي: لا نقبل وقف إطلاق النار بل يجب إنهاء الحرب

2026-08-18 21:45 6626
العراق يستنفر أمنياً إثر كشف مخطط لاغتيال القاضي زيدان.. وإدانات واسعة

العراق يستنفر أمنياً إثر كشف مخطط لاغتيال القاضي زيدان.. وإدانات واسعة

2026-08-18 21:11 6208
الإعلام الأمني عن ملف حصر السلاح: لا يستهدف فصيلاً أو جهة أو مكوناً بعينه

الإعلام الأمني عن ملف حصر السلاح: لا يستهدف فصيلاً أو جهة أو مكوناً بعينه

2026-08-18 20:30 6432
أسعار الدولار تغلق على ارتفاع في العراق

أسعار الدولار تغلق على ارتفاع في العراق

2026-08-18 18:03 6412
ترامب: لا توجد محادثات أو مناقشات جارية أو مقررة مع إيران

ترامب: لا توجد محادثات أو مناقشات جارية أو مقررة مع إيران

2026-08-18 16:51 5859
مستشار الزيدي: حصر السلاح إطار تنظيمي لحماية المقاتلين وليس للتفريط بتضحياتهم

مستشار الزيدي: حصر السلاح إطار تنظيمي لحماية المقاتلين وليس للتفريط بتضحياتهم

2026-08-18 14:59 6200
الزيدي يتابع اعتداءات أربيل مع بارزاني ويؤكد حماية أمن العراق

الزيدي يتابع اعتداءات أربيل مع بارزاني ويؤكد حماية أمن العراق

2026-08-18 14:18 6809