الياسري: انتفاضة تشرين ثورة ضد فساد الأحزاب مثل الانتفاضة الشعبانية
أكد آمر لواء أنصار المرجعية، السيد حميد الياسري، أن انتفاضة تشرين تمثل ثورة شعبية ضد فساد الأحزاب، مشبهاً إياها بـ الانتفاضة الشعبانية عام 1991 ضد نظام صدام حسين، رغم ما رافقها من "أخطاء وسفك دماء"، مشدداً على أن الثورات لا تُقاس بأخطائها بل بدوافعها النبيلة في مواجهة الظلم.
وقال الياسري، في حديث متلفز مع الإعلامي محمد جبار تابعته المطلع، إن: "المرجعية علمتنا أن نكون دائماً مع الشعب، ولذلك وقفنا مع ثورة تشرين لأنها انطلقت من رحم معاناة العراقيين"، مضيفاً أن: "كل من يطالب بحقوقه اليوم يُتَّهم بالعمالة والخيانة وكأن السلطة هي الوصي على الناس".
واتهم الياسري جهاتٍ سياسية وأحزاباً حاكمة بأنها: "خشيت من استمرار فكر تشرين واعتبرته تهديداً مباشراً لسلطتها الممتدة منذ 23 عاماً"، مبيناً أنها: "جيّشت الجيوش وصرفت الأموال لتشويه الثورة"، بل وصل الأمر، بحسب قوله، إلى: "الاستعانة ببيوت الدعارة لإرسال نساء إلى خيم المتظاهرين لتشويه الحراك".
وأوضح قائد لواء المرجعية أنه عاش تفاصيل الانتفاضة الشعبانية التي واجهت ظلم النظام السابق رغم ما شابها من تجاوزات ونهب ودماء بريئة، مشيراً إلى أن: "ذلك لم يقلل من شرفها كصرخة في وجه الطغيان، وهو المعيار نفسه الذي ينطبق على تشرين".
وأضاف الياسري أن: "كل انتفاضة ينهض فيها الشعب ضد حاكم لم يصن الأمانة فهي ثورة شريفة، سواء كانت الشعبانية التي أيدتها المرجعية آنذاك بقيادة السيد أبو القاسم الخوئي، أو تشرين التي واجهت منظومة الفساد الحديثة".
واختتم حديثه قائلاً: "حتى لو شارك في التظاهرات أشخاص لهم سوابق أو يشربون الخمر، فإن ذلك لا ينتقص من عدالة القضية، فحين يواجه الظالمُ كلمةَ حقٍ من أي إنسان، تبقى الحقيقة أقوى من مصدرها".
