انتقادات وهجوم على "هاريس" بعد لقاء تلفزيوني: تراوغ لكسب أصوات الناخبين
في أول مقابلة تلفزيونية لها منذ إعلان ترشحها رسميا للانتخابات الرئاسية الأمريكية، واجهت كامالا هاريس مجموعة من الانتقادات اللاثعة، حيث رأى كثيرون تناقضاً ملحوظاً بين مواقفها السابقة والحالية، مبينين أنها ترواغ وتُخلق حيل في الإجابات بهدف الحصول على أصوات الناخبين وتغلبها على نظيرها "دونالد ترامب".
وجاءت أبرز الانتقادات ردا على قولها إنها:"لن تحظر التكسير الهيدروليكي وإنها لم تغير هذا الموقف".
واستحضرت تقارير تصريحاتها في عام 2019، عندما قالت إنها:"تؤيد حظر التكسير الهيدروليكي"، قبل أن تغير موقفها في المناظرة على منصب نائب الرئيس في عام 2020، بقولها:"لن ينهي جو بايدن التكسير الهيدروليكي".
وخلال مقابلة على شبكة "سي أن أن" وتابعتها وكالة "المطلع"، سُئلت عن بيانها لعام 2019، وردت هاريس قائلة:"لقد أوضحت ذلك في عام 2020، أنني لن أحظر التكسير الهيدروليكي. وبصفتي نائبة للرئيس، لم أحظر التكسير الهيدروليكي. وبصفتي رئيسة، لن أحظر التكسير الهيدروليكي"، رغم أن السؤال كان عن رأيها الشخصي.
وكما وُجهت "انتقادات حادة" لكامالا هاريس ردا على قولها إن:"تمديد الإعفاء الضريبي للأطفال ساهم في التمكن من خفض الفقر في أميركا بأكثر من 50 %، إذ انخفضت بالفعل معدلات فقر الأطفال لكن بنسبة أقل مما صرحت به، وكان التأثير مؤقتا لمدة عام واحد، حيث أظهر مقياس الفقر التكميلي (SPM) أن نسبة الانخفاض 46 % بين عامي 2020 و2021، قبل أن يرتفع مجددا في العام التالي".
وعادة يحصل الأميركيون الذين لديهم دخل سنوي أقل من "200" ألف دولار للفرد، على ألفي دولار إعفاء ضريبي لكل طفل أقل من 17 عاما، ورفع الرئيس بايدن هذا المبلغ خلال "جائحة كوفيد" إلى حد أقصى قدره "3600" دولار ولكنه عاد إلى "2000" دولار في نهاية عام 2021.
وترغب كامالا هاريس حال فوزها بالرئاسة في تعزيز ائتمان ضريبة الأطفال ورفع المبلغ إلى "6" آلاف دولار لكل طفل للأسر في السنة الأولى من حياة الطفل، بالإضافة لرفعه حتى "3 آلاف و600 دولار" للأطفال حتى 17 عاما.
وكما قالت هاريس إنها والرئيس بايدن قاما بخلق أكثر من "300" ألف وظيفة في مجال الطاقة النظيفة، غير أن التقارير أشارت إلى أن:"الرقم غير دقيق وأنه لا يوجد وسيلة للتأكد منه، رغم إنشاء عدد كبير من الوظائف في هذا المجال خلال إدارة بايدن".
وتقدر مجموعة E2، وهي مجموعة اقتصادية وبيئية، أن حوالي "109000" وظيفة في مجال الطاقة النظيفة تم إنشاؤها أو الإعلان عنها منذ قانون خفض التضخم خلال فترة الرئيس الحالي.
وكما لقيت كامالا هاريس انتقادات كبيرة بسبب تصريحاتها في ما يخص المهاجرين، وتأكيدها أنها:"ستتخذ نهجا أكثر صرامة على الحدود رغم موقف إدارتها في تشجيع دخول المهاجرين وانتقاداتها السابقة لطريقة تعامل ترامب مع الحدود، قبل أن تبدأ إدارة بايدن الحالية باتخاذ خطوات كانت تنتقد ترامب على اتخاذها"، بالإضافة لتكرارها عبارة "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وتأكيدها أنها:"لن توقف دعم الأسلحة لإسرائيل، مع التشديد على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة".
وسألت المذيعة دانا باش، كامالا هاريس عن ماذا ستفعلين في اليوم الأول بصفتك رئيسة، فقالت:"سأبذل كل جهدي لدعم وتعزيز الطبقة المتوسطة"، وانتقدت الرئيس السابق "دونالد ترامب"، مما دفع المذيعة لإعادة سؤالها مرة أخرى، فردت أنها ستنفذ خطة "اقتصاد الفرص"، والتي تتضمن مقترحات لخفض تكلفة السلع والاستثمار في الشركات الصغيرة والاستثمار في الأسر مثل تمديد الإعفاء الضريبي للأطفال على ستة آلاف دولار، والإسكان الاجتماعي بأسعار معقولة، وهي ما اعتبرها كثيرون إجابات فضفاضة بخلاف الأوامر التنفيذية التي كان الرئيس الحالي بايدن أعلن خلال ترشحه أنه سيفعلها منذ اليوم الأول لتوليه الرئاسة.
وكما انتقد كثيرون ظهور نائب الرئيس "تيم والز" معها في المقابلة، وقال سكوت جينينغز، المساعد الخاص السابق للرئيس جورج دبليو بوش، على قناة سي أن أن وتابعته "المطلع"، أنه:"أعتقد أنه من الضعف الشديد والواضح أن تظهر مع نائبك"، معتبرا أنها تعاني من "نقص مقلق في الثقة".
