انتهاكات مستمرة تطال الفنانين السوريين في "سوريا الجديدة" + صور
شهد الوسط الفني السوري موجة من الانتهاكات والتجاوزات خلال الأعوام الأخيرة، طالت عددًا من الفنانين والممثلين والمنتجين في دمشق، في سياق أحداث مرتبطة بالأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
ووفق تقارير محلية ودولية، تراوحت الانتهاكات بين الاعتداء الجسدي والخطف القسري وحتى القتل داخل المنازل، مما أثار مخاوف بشأن سلامة الفنانين في العاصمة السورية.

ففي آب/أغسطس 2025، قُتلت الفنانة العراقية-السورية ديالا صلحي الوادي داخل منزلها في دمشق، وهي ابنة مؤسس المعهد العالي للموسيقى والمسرح. وحتى اليوم، لم تُكشف خيوط الجريمة، مما يسلط الضوء على مخاطر التعرض للعنف في الوسط الفني السوري.

وفي سبتمبر الماضي، تعرض المنتج السوري المعروف محمد قبنض، الذي أنتج عدة مسلسلات منها باب الحارة، لعملية اختطاف. وتمكن ما يعرف بـ "الأمن العام" من تحديد الخاطفين وتحريره بعد عدة أيام.

وفي يناير 2025، تعرّض الفنان السوري عبد المنعم العمايري للاعتداء الجسدي المباشر من قبل عناصر مسلحة في دمشق، مما أدى إلى دخوله المستشفى فورًا بعد تعرضه للركل والضرب العنيف على كبده.

وكما شهد أغسطس 2025 اختطاف الفنان عمر خيري، حيث أجبر على حلق شعره والاعتداء عليه بالضرب، مع تصوير الحادث وإجباره على ترديد أغاني تمجّد الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق شهادات موثوقة.

وفي أحدث الحوادث، بتاريخ 29 يناير 2026، قُتلت الممثلة السورية هدى شعراوي، الشهيرة بدور "أم زكي" في مسلسل باب الحارة، داخل منزلها في دمشق، على يد جهات مجهولة، فيما لا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق.

وتأتي هذه الحوادث في ظل بيئة أمنية متوترة، حيث يثير استمرار الانتهاكات ضد الشخصيات الفنية تساؤلات دولية حول حماية الفنانين وضمان سلامتهم في سوريا.
وتحث منظمات حقوق الإنسان والوسط الفني على التحقيق في هذه الانتهاكات وتوفير بيئة آمنة لممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، بعيدًا عن أي تهديدات أو اعتداءات جسدية.
