بارزاني يرحب بإلقاء سلاح "العماليين": خطوة مهمة لتثبيت السلام
رحب رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الجمعة، بمبادرة حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح، معتبراً إياها خطوة مهمة لتثبيت عملية السلام.
وقال بارزاني في بيان "تابعته المطلع" "نرحب بالخطوة التي أقدم عليها اليوم حزب العمال الكردستاني (پ. ك. ك) بتسليم السلاح، خلال مراسم رسمية حضرها ممثلون عن حزب العدالة والتنمية، وممثلون عن إقليم كردستان، إلى جانب عدد من السياسيين والشخصيات العامة ومؤسسات الإعلام التركية، أُقيمت في إقليم كردستان".
وأضاف "تُعد هذه الخطوة مرحلة مهمة ومبشرة في مسار تثبيت عملية السلام، ونحن على يقين بأن هذه الخطوة ستمهد لمرحلة جديدة في العملية، وتشكل تقدماً جديداً يضع المسار على الطريق الصحيح نحو الأمام".
وأكد بارزاني "وبهذه المناسبة، نعيد التأكيد على التزامنا الكامل بمواصلة تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لإنجاح عملية السلام، ونحن – كما كنا دائماً – على استعداد لتقديم كل ما يلزم من دعم وتسهيلات وأداء أي دور يُطلب منا".
واعتبر رئيس الإقليم، أن "هذه المرحلة من عملية السلام تأتي في وقت تمر فيه المنطقة بظروف دقيقة وحساسة، وتتطلب من جميع الأطراف بذل أقصى الجهود لإنجاح مسار السلام، فالجميع إخوة في السلام، ونجاح هذه العملية سيكون في خدمة تركيا والمنطقة بأسرها وجميع الأطراف المعنية".
وجدد بارزاني شكره وتقديره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مبادرته ودعمه وجهوده في سبيل إنجاح عملية السلام، وتابع :"ونحيي أيضاً باحترام دور كل من السيد باهجه لي، وزعيم العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، وكل من يسهم في تحقيق السلام".
وفي وقت سابق اليوم، أقدم عشرات المقاتلين من حزب العمال الكردستاني ومن كلا الجنسين النساء والرجال، على إضرام النيران بأسلحتهم في كهف "جاسنة" بين قضاء دوكان ومدينة السليمانية كخطوة أولية نحو نزع سلاح الحزب، وإنهاء العمليات العسكرية، والتوجه نحو العمل السياسي في تركيا.
ونقلت وسائل إعلامية تابعتها "المطلع"، عن "مولا نادر" عضو السلام لقضايا الشرق الأوسط وأحد الذين حضروا مراسم إلقاء السلاح في كهف "جاسنة"، إن 30 مقاتلاً من الحزب تقريباً نصفهم رجال والنصف الآخر نساء قاموا بإضرام النيران والقاء أسلحتهم فيها أمام الحاضرين.
وعن مصير هؤلاء المقاتلين، ذكر نادر أنهم عادوا الى جبل "جاسنة"، لذا يتعين على الحكومة التركية أن تبادر باصدار عفو عام عنهم وتعيد دمجهم داخل المجتمع مرة اخرى ليمارسوا حياتهم بحرية تامة، وان تجري تعديلا للدستور في البلاد ليكون دستور "المواطنة".
يذكر أن زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان قال، يوم الأربعاء الماضي، إن الحزب قد تخلى عن مفهوم تشكيل الدولة القومية للكورد في تركيا.
وقال أوجلان، في رسالة عبر تسجيل فيديو من داخل السجن في تركيا، إن "التخلي عن السلاح انتصار تاريخي، ومعه بدأت مرحلة ممارسة القانون والسياسة"، لافتاً إلى أن "السياسة والسلام المجتمعي أمر مهم مقابل حمل السلاح".
وأعلن حزب العمال في 12 أيار/ مايو الماضي حلّ نفسه وإلقاء السلاح، منهياً بذلك أكثر من أربعة عقود من التمرّد ضد الدولة التركية خلّف أكثر من 40 ألف قتيل.
وجاء ذلك تلبية لدعوة أطلقها مؤسس الحزب وزعيمه التاريخي عبد الله أوجلان في شباط/ فبراير الماضي من سجنه في جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول، حثّ فيها مقاتليه على إلقاء السلاح وحلّ الحزب.
