بضغط أمني واتفاق ثلاثي... ترحيل المعارضة الإيرانية من زرغوز إلى مخيم بالسليمانية
بدأت السلطات الأمنية في محافظة السليمانية، وبالتنسيق مع بغداد وطهران وأربيل، تنفيذًا عمليًا لبنود الاتفاق الأمني الثلاثي من خلال إخلاء مقارّ ومناطق كانت تسيطر عليها أحزاب كردية إيرانية معارضة، ونقل أعضائها إلى مخيم سورداش الواقع في مدينة دوكان، تحت إشراف جهات أمنية وبمتابعة أممية.
وبحسب مصادر أمنية أفاد لوكالة المطلع، فإن الأجهزة الأمنية في السليمانية، نفذت يوم أمس السبت، 10 أيار/مايو 2025، عملية أمنية لإخلاء ثلاثة مقارّ تابعة لأحزاب معارضة في منطقة زرغويز، وشملت مناطق أخرى مثل زرغويزله وبانە گهوره، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحت سابقًا لتلك التنظيمات لمغادرة هذه المواقع القريبة من الحدود الإيرانية.
وتضم الأحزاب التي شملها الإخلاء كلًا من:"كومله شورشكران كردستان إيران، ومنظمة كردستان لحزب الشيوعي الإيراني، كومله زحمتكشان كردستان".
وقد تم نقل دفعات من عناصر وقيادات هذه الأحزاب مع عائلاتهم إلى مخيم سورداش، في خطوة تُعد جزءًا من خطة لنقلهم إلى عمق الأراضي العراقية ومنع تواجدهم على الحدود.
ولمشاهدة مقطع الفيديو الذي تلقته المطلع: اضغط هنا
*ضغط أمني ومهل زمنية محددة*
وأكد مصدر محلي من سكان منطقة زرغويز أن "الجهات الأمنية أبلغت منذ أسبوعين هذه الأحزاب بضرورة الإخلاء الفوري"، مشيرًا إلى أن عددًا من العائلات قد غادرت بالفعل، فيما لا تزال المفاوضات جارية مع لجنة مشتركة لإنهاء العملية خلال الأسابيع القادمة.
وكانت هذه الجماعات قد خُلِّعت سابقًا من الأسلحة الثقيلة ونصف الثقيلة بموجب نفس الاتفاق، الذي وُقّع بين إيران والعراق وإقليم كردستان منتصف عام 2023، وتم الشروع في تنفيذ بعض بنوده أواخر العام نفسه.
*تحديات ميدانية ومعوقات لوجستية*
وبحسب أحد المصادر المطلعة، فقد أبلغت هذه الجماعات الجهات الرسمية أنها غير قادرة حاليًا على استكمال الانتقال إلى مخيم سورداش، بسبب نقص في التجهيزات الأساسية كالمخيمات، وأجهزة التبريد، والخدمات الصحية، فضلًا عن صعوبة نقل الأطفال بسبب انتهاء العام الدراسي.
يُذكر أن مخيم "زرغويز" الذي تم إخلاؤه يقع في ناحية تانجهرو ضمن حدود محافظة السليمانية، وقد سبق أن خاطب قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي العراقي، وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو رسميًا في 19 آب/أغسطس 2024 للموافقة على استخدام مخيم سورداش كمقر مؤقت لهذه الجماعات، وهو ما تم في اليوم ذاته.
*موقف إيران*
من جانبها، عبّرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مناسبات عدة عن عدم رضاها من بطء تنفيذ الاتفاق، وأكدت أن "وجود قوات معادية لها على الحدود أمر غير مقبول"، مطالبة بنقلها إلى مناطق أكثر عمقًا في العراق، في إشارة إلى محافظة نينوى (الموصل) كموقع محتمل.
