بغداد ترسم خطوطها الحمراء لأنقرة: لا تكرار لسيناريو سوريا داخل العراق
أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي حسين علاوي ،اليوم الأربعاء، أن بغداد ترفض أي تحرك عسكري تركي داخل أراضيها خارج إطار التنسيق الرسمي، مشدداً على أن سيادة العراق خط أحمر وأن ما قامت به أنقرة في سوريا لا يمكن تكراره داخل العراق، وذلك على خلفية تصريحات تركية بشأن التعامل مع ملف حزب العمال الكردستاني في سنجار ومناطق أخرى.
وفي لقاء متلفز تابعته "المطلع"، قال علاوي إن:"تركيا لا يمكنها أن تكرر في العراق “ما فعلته في سوريا”، رداً على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الذي أشار إلى أن ملف حزب العمال في سنجار ومناطق أخرى سيجري التعامل معه بعد الانتهاء من القضايا السورية".
وأوضح أن:"العراق ملتزم بالدفاع عن سيادته الوطنية والحفاظ على جميع قضاياه الداخلية عبر حلول وطنية تديرها الحكومة الاتحادية"، مبيناً أن:"إجراءات وزارة الخارجية العراقية كانت “متميزة وفعالة” في التعامل مع مسار التصريحات التركية".
وأضاف أن، المسار الذي صدر عن وزير الخارجية التركي تم تصحيحه لاحقاً عبر بيان من الخارجية التركية، وذلك بعد استدعاء السفير التركي في بغداد، حيث عبرت الحكومة العراقية عن استيائها من تلك التصريحات لكونها تضر بالعلاقات بين البلدين.
وأشار علاوي إلى أن:"سنجار “قضية عراقية” تُدار من قبل الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية في نينوى، مؤكداً وجود إجراءات فعالة لتحقيق الاستقرار في القضاء، تسير باتجاه الاندماج الاجتماعي وعودة الحياة إلى طبيعتها".
وبيّن أن، تصريحات وزير الخارجية التركي قد تؤثر على الأمن والاستقرار، كما تعطي انطباعاً بأن الإجراءات العراقية لحظر حزب العمال الكردستاني لم تكن كافية، مؤكداً في المقابل أن خطوات الحكومة كانت “فعالة جداً” وتمت إدارة الملف بنجاح.
وأضاف أن:"العراق بدأ بنشر قوات حرس الحدود على الخط الصفري مع تركيا وإنشاء مخافر حدودية، وهو أمر لم يحدث منذ 40 عاماً"، مشيراً إلى أن:"إجراءات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني دعمت هذا الاتجاه".
ولفت إلى أن، بغداد ستجري حوارات مع أنقرة لتفكيك تداعيات هذه التصريحات، مؤكداً أن:"الحكومة تعمل وفق إجراءات أمنية وسياسية وإدارية متكاملة، تُدار بقرار ورؤية وطنية وبالشراكة مع مكونات سنجار".
ورداً على سؤال بشأن احتمال تنفيذ عملية عسكرية تركية داخل الأراضي العراقية، قال علاوي إن:"أي عملية عسكرية في الوقت الحالي تؤثر على الاستقرار والأمن وهي مرفوضة"، لكنه أشار إلى ضرورة استمرار الحوار لمعالجة الملفات العالقة.
وأضاف أن:"العراق أنجز خطوات مهمة في إدارة ملفي الحدود العراقية – التركية والعراقية – السورية"، مؤكداً أن:"الإجراءات كانت جيدة وفعالة وحظيت بإشادة دولية، وأن القوات العراقية منتشرة على الحدود والوضع الأمني مستقر".
وأشار إلى أن:"وجود حزب العمال الكردستاني داخل العراق شهد انحساراً كبيراً نتيجة الإجراءات الأمنية والإدارية، فضلاً عن تطور إدارة الملف الحدودي من قبل الحكومة الاتحادية بالتعاون مع حكومة إقليم كردستان".
وأوضح أن، ما يتحدث عنه الجانب التركي قد يكون مرتبطاً بإرث سابق تم تفكيكه من خلال إجراءات حكومة السوداني، والحكومة المحلية في نينوى، والقوات الأمنية في سنجار.
وشدد علاوي على أن:"ما فعلته تركيا في سوريا غير ممكن في العراق"، موضحاً أن وزارة الخارجية العراقية أكدت أن النظام الديمقراطي في البلاد يختلف عن الأنظمة الأخرى، معرباً عن تطلع بغداد إلى قيام القوات الأمنية السورية بمسك الحدود، بما يسهم في تعزيز إدارة الحدود العراقية – السورية وكذلك استقرار سنجار.
وفيما يتعلق بالحديث عن تنسيق محتمل بين تركيا وهيئة الحشد الشعبي، قال علاوي إن:"أي تنسيق يتعلق بالتحديات على الحدود الدولية بين العراق وتركيا قد يكون قائماً"، لكنه أكد أن:"القضايا الداخلية العراقية تُدار حصراً من قبل الحكومة العراقية وقيادة العمليات المشتركة والحكومة المحلية في نينوى فيما يخص سنجار".
