بلا خسائر.. الداخلية تكشف ملابسات حادث المسيرة قرب فندق الرشيد
أعلنت وزارة الداخلية، مساء الإثنين، أن طائرة مسيّرة اصطدمت بالسياج العلوي لفندق الرشيد في العاصمة بغداد، دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية تُذكر، فيما أكدت أن استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق يعد عملاً مرفوضاً يمس سيادة القانون.
وذكرت الوزارة في بيان أن فرق الدفاع المدني تعاملت، مساء الاثنين، مع مقذوف سقط فوق سطح فندق الرشيد في بغداد، مبينة أنه فور تلقي البلاغ تحركت مفارز الدفاع المدني والجهات المختصة إلى موقع الحادث، حيث جرى التعامل مع المقذوف ومعالجة الموقف بشكل فوري ومهني وفق الإجراءات المعتمدة، مع تأمين المكان بالكامل.
وأضافت أن الحادث لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو مادية، كما لم تُسجل أية أضرار أخرى، وقد جرى اتخاذ الإجراءات الأصولية اللازمة بهذا الشأن.
وفي توضيح لاحق صدر الثلاثاء، أكدت الوزارة أنه بعد قيام فرق الأدلة الجنائية المختصة بإجراء الكشف الموقعي والفني، تبيّن أن طائرة مسيّرة اصطدمت بالسياج العلوي للفندق دون أن تسبب خسائر تُذكر.
وأشارت إلى أن الجهات المختصة تواصل إجراءاتها التحقيقية والفنية لمعرفة ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مجددة إدانتها الشديدة لأي محاولة لاستهداف البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق.
وأكدت الوزارة أن هذه البعثات تعمل ضمن الأطر القانونية وتحظى بالحماية الكاملة وفق القوانين والاتفاقيات الدولية، وأن استهدافها يعد عملاً مرفوضاً يمس سيادة القانون ويعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية، مشددة على استمرار جهودها في حماية البعثات الدبلوماسية والمقار الحيوية وملاحقة كل من يحاول الإخلال بالأمن والاستقرار في البلاد.
ويُعد فندق الرشيد من أبرز الفنادق في العاصمة العراقية، إذ يقع ضمن السياج الأمني للمنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية وسفارات أجنبية، كما يُعد الاستهداف الأول لمنشأة سياحية في بغداد منذ بدء التصعيد الأخير.
كما يُعدّ أحد أشهر فنادق بغداد وأكثرها ارتباطاً بتاريخ المدينة السياسي الحديث.
شُيّد في أواخر سبعينات القرن الماضي داخل المنطقة الخضراء ليكون مقراً لاستقبال الملوك والرؤساء والوفود العربية خلال القمم والمؤتمرات الدولية.
واكتسب شهرة عالمية خلال حرب الخليج الثانية بعدما رُسمت صورة للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب على أرضية مدخله لتُداس بالأقدام. كما تعرّض الفندق لقصف صاروخي أميركي عام 1993 ألحق به أضراراً كبيرة، قبل أن يتحوّل لاحقاً إلى مقر لإقامة الوفود الرسمية ومكاتب لعدد من وسائل الإعلام العالمية، ما جعله أحد أبرز معالم المنطقة الخضراء في بغداد.
