ترامب: بوتين يرغب بإنهاء الحرب واجتماعه مع ويتكوف وجاريد "جيد جداً"
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين بأنه "جيدا جدا"، مؤكداً وجود تفاهمات حول الأزمة الأوكرانية ورغبة روسية في إنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة.
وأوضح ترامب في تصريحات إعلامية: "ما الذي سيرشح عن ذلك الاجتماع؟ لا أستطيع أن أقول لكم. فالأمر يتطلب طرفين لإنجاز الاتفاق".
وأضاف أنه فيما يتعلق بالجانب الأوكراني، تم التوصل إلى "تفاهم جيد"، و"هم راضون إلى حد كبير" بالنظر إلى الظروف الحالية.
وأبدى ترامب أسفه للوضع مكررا مقالته المعهودة: "الجزء المؤسف هو أنني لو كنت رئيسا، لما حدثت الحرب أبدا، ولكانت أوكرانيا تحتفظ بمئة بالمئة من أراضيها. إنه وضع محزن للغاية". واستشهد بأرقام الخسائر المروعة قائلا: "27 ألف جندي قتلوا الشهر الماضي فقط، معظمهم شباب".
وحول دور الولايات المتحدة، أكد ترامب: "نحن لا نصرف أي أموال على الحرب. نحن نبيع للناتو. لم نعد نتعرض للابتزاز كما كان يحدث في عهد بايدن". موضحا أن إدارته تتلقى الأموال كاملة مقابل التسليح، بينما كانت الإدارة السابقة "تعطي الجميع كل ما لدينا مجانا".
وأشار إلى الانطباع الذي نقله صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيفن ويتكوف من لقائهما مع الرئيس الروسي، مؤكدا أن "بوتين يرغب في إنهاء الحرب، وأعتقد أنه يريد العودة إلى حياة أكثر طبيعية ويريد التجارة مع الولايات المتحدة".
واختتم بالقول: "انطباعهما كان قويا جدا بأنهم (في موسكو) يريدون التوصل إلى صفقة".
وكان قد أفاد مسؤول في الإدارة الأمريكية، بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا الرئيس دونالد ترامب بنتائج المحادثات التي أجرياها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدر أن "اللقاء الذي جرى في موسكو كان مفصلا ومثمرا"، كما تم إبلاغ النتائج للجانب الأوكراني كذلك.
وجرى اللقاء بين الجانبين مساء الثلاثاء في الكرملين، حيث ناقش الرئيس بوتين مع ويتكوف وكوشنر جوهر خطة السلام الأمريكية لمدة تقارب الخمس ساعات. ولم يتم التوصل إلى نسخة توافقية من الخطة، لكن الطرفين اتفقا على مواصلة العمل والامتناع عن كشف جوهر المحادثات.
وضم الوفد الروسي خلال الاجتماع المدير العام لصندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميترييف ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف.
وكان الوفد الأمريكي قد التقى بممثلي أوكرانيا قبل توجهه إلى موسكو. وتناولت المفاوضات، وفقا لوسائل إعلام أجنبية، مواضيع حساسة مثل تبادل الأراضي وضمانات الأمن واستحالة انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، دون التوصل إلى قرارات نهائية بشأن جميع القضايا المطروحة.
وبعد انتهاء المحادثات في موسكو، خطط الوفد الأمريكي للسفر إلى إحدى الدول الأوروبية دون تحديدها للقاء فلاديمير زيلينسكي، إلا أن اللقاء ألغي لاحقا. وقد صرح زيلينسكي الأربعاء بأنه يعد لعقد اجتماع جديد لوفده مع ممثلي ترامب.
يذكر أن البيت الأبيض كان قد أعلن في نهاية نوفمبر عن تطوير مقترح لتسوية الوضع في أوكرانيا.
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الخطة المقترحة كانت تتضمن نقل إقليم دونباس تحت سيطرة موسكو والاعتراف الرسمي به وبشبه جزيرة القرم كأراضٍ روسية، بالإضافة إلى تجميد معظم خط التماس في مناطق زابوروجيه وخيرسون، وتخفيض عدد القوات المسلحة الأوكرانية إلى النصف، وحظر نشر القوات والأسلحة الأجنبية في أوكرانيا القادرة على ضرب عمق الأراضي الروسية.
ولاحقا، عقد الوفد الأمريكي اجتماعاً مع ممثلي الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في جنيف، حيث قدم تعديلات على الوثيقة. وقد نشرت وسائل الإعلام الأجنبية نسخا من الخطة المعدلة، التي وُصفت في موسكو بأنها غير مقبولة.
وأشار الرئيس بوتين إلى أن خطة السلام الأمريكية الأصلية يمكن أن تشكل أساسا للاتفاقيات المستقبلية، شريطة العمل بدقة على كل نقطة منها.
