تسليم السلاح في العراق: التحدي الكبير أمام السوداني + فيديو
تشهد الساحة العراقية من جديد مواجهة غير معلنة بين الدولة والفصائل المسلحة، في معركة مفتوحة على التساؤلات حول سيطرة الحكومة على السلاح في البلاد.
فقد دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني هذه الفصائل إلى دمج أسلحتها رسميًا والالتزام بالقانون، وبدأ حوارًا مباشرًا مع قادة تلك الفصائل في محاولة لتقريب وجهات النظر وضبط الساحة الأمنية والسياسية.
إلا أن غالبية الفصائل لم تبد أي مرونة، متمسكة بأسلحتها كخط دفاع رئيسي ضد ما تعتبره تهديدات محتملة.
وكانت حركة النجباء من أبرز هذه الفصائل، معلنة بوضوح أنها لن تسلّم سلاحها أبدًا، حتى في حال الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من البلاد، معتبرة أن المقاومة جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني وليست خيارًا سياسيًا.
وتنشر منصة المطلع ميديا فيديو يتحدث عن التفاصيل:
للمشاهدة اضغط هنا
وفي الوقت نفسه، بدأت واشنطن بسحب جنودها تدريجيًا من مطار بغداد وقاعدة عين الأسد، متجهة نحو قواعدها في إقليم كردستان، ما يزيد من مخاوف الفصائل من فراغ أمني محتمل.
وتعكس هذه المخاوف إدراك الفصائل لوجود تهديدات إسرائيلية محتملة، مما يجعل تسليم السلاح بالنسبة لها انتحارًا سياسيًا.
ويرى المراقبون أن:"رفض الفصائل لتسليم السلاح يعكس التوازن الدقيق بين الدولة والمكوّنات المسلحة، حيث تعتمد الحكومة على الحوار السياسي والتفاوض لإيجاد حل وسط، بينما تتمسك الفصائل بحقها في الاحتفاظ بالقدرة العسكرية كضمانة لأمنها وموقعها في العملية السياسية".
وحتى الآن، لا يبدو أن هناك أي تقدم ملموس في الحوار، ويظل الموقف مجمدًا، مع استمرار مخاوف الفصائل من اغتيالات أميركية أو إسرائيلية محتملة، وهو ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد على محاولات الحكومة لتحقيق السيطرة على الساحة الأمنية.
ويبقى السؤال الأكبر معلقًا: هل سينجح رئيس الوزراء السوداني في ترويض الفصائل المسلحة وإدماج أسلحتها تحت إطار الدولة، أم ستظل معركة السلاح مؤجلة، تقودها المخاوف الأمنية والسياسية؟، وبينما تتجه واشنطن إلى تقليص وجودها العسكري، يظل مستقبل العراق على المحك، في اختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض القانون وتحقيق الاستقرار في مواجهة الفصائل المسلحة.
كلمات مفتاحية
- العراق
- السوداني
- الفصائل العراقية
- سلاح الفصائل العراقية
- تقارير عربية ودولية
- بغداد
- واشنطن
- أمريكا
- التواجد الأمريكي بالعراق
