تصعيد أمني شمال العراق مع تبنّي عشرات العمليات المسلحة
شهدت مناطق متفرقة من العراق، مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ طالت مواقع حزبية وعسكرية، وسط حالة استنفار أمني واسع.
ففي محافظة كركوك، أفاد مصدر محلي بتعرض مقرات تابعة لحزب الحرية الكردستاني (PAK) المعارض لإيران إلى استهداف بطائرات مسيّرة في قرية شمزين آوه التابعة لناحية آلتون كوبري، الواقعة ضمن الشريط الفاصل بين كركوك وأربيل.
وأوضح المصدر أن دوي انفجارات سُمع في محيط المنطقة، دون اتضاح حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً حول الموقع المستهدف.
وتقع ناحية آلتون كوبري في منطقة استراتيجية تربط بين محافظتي كركوك وأربيل، وتشهد بين حين وآخر توترات مرتبطة بوجود فصائل وأحزاب كوردية معارضة لإيران.
وفي سياق متصل، أعلنت ما تُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" تبنيها 28 عملية منذ فجر الاثنين، قالت إنها نُفذت باستخدام عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد ما وصفته بـ"قواعد العدو في العراق والمنطقة"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وكانت الفصائل قد أعلنت في بيانات سابقة تنفيذ عمليات مماثلة خلال اليومين الماضيين.
وفي محافظة نينوى، أفاد مصدر أمني بتعرض مقر اللواء 30 التابع للحشد الشعبي في ناحية برطلة شرق المحافظة إلى سقوط صاروخ استهدف محيط مبنى الاتصالات، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة من دون تسجيل إصابات.
وأكد أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.
من جهتها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة إسقاط طائرة مسيّرة "محلية الصنع" كانت تحلق قرب سد الموصل عند الساعة الثامنة مساء الاثنين، مشددة على استمرار الإجراءات الأمنية لحماية الأهداف الحيوية ومنع أي أعمال تخريبية.
كما شهدت محافظات بغداد وكركوك وصلاح الدين عمليات مشابهة، حيث تم إسقاط طائرات مسيّرة حلقت قرب مواقع عسكرية، من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية، فيما لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تحدد الجهات المسؤولة عن تلك الهجمات.
