تقرير أمريكي: الحرب على إيران ستكون أسوأ بألف مرة من حرب العراق
مع انطلاق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، تتصاعد المخاوف بشأن مستقبل منطقة غرب آسيا، في ظل خطاب متقلب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسابيع الماضية، تخللته تهديدات باستخدام القوة العسكرية ضد إيران في حال عدم استجابتها للمطالب الأمريكية.
ونقل موقع The Express الأميركي، عن المتخصص في السياسة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، جون هوفمان، قوله، إن: "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى منذ أكثر من ثلاثة عقود إلى دفع الولايات المتحدة لمهاجمة إيران"، مؤكداً أن: "نتنياهو، منذ توليه رئاسة الحكومة لأول مرة عام 1996، بدأ بالضغط باتجاه شن حرب على طهران، ويرى اليوم، مع اقتراب الانتخابات، أن اللحظة الحالية مناسبة سياسياً وعملياً لمحاولة تغيير النظام الإيراني".
وأشار هوفمان إلى أن: "الولايات المتحدة تستطيع تجنب الحرب مع إيران، لكن ذلك يتطلب تبني توقعات واقعية في المفاوضات"، مبيناً أن:" الأزمة بدأت عندما أعلن ترامب أن إيران لا يجب أن تمتلك سلاحاً نووياً، رغم أن الاستخبارات الأمريكية أكدت أنها لا تمتلكه بالفعل".
وأوضح أن: "أطرافاً في واشنطن وتل أبيب روّجت لما وصفه بـ"الحبوب السامة"، وكان آخرها المطالبة بوقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وهو ما اعتبره خطاً أحمر لطهران، طُرح عمداً لإفشال المفاوضات".
وبيّن هوفمان أن: "مطالب ترامب القصوى تشمل تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية، وهي شروط من غير المرجح أن توافق عليها طهران".
وأكد أن ترامب يفضل: "الانتصارات السريعة والرخيصة" التي تخدم صورته الإعلامية، محذراً من أن: "أي حرب محتملة مع إيران ستكون أخطر بكثير من النزاعات السابقة، خاصة إذا اعتبرت طهران الهجمات تهديداً وجودياً للنظام".
وأضاف أن: "إيران قد تسعى لتوجيه رسالة قوية للولايات المتحدة وإسرائيل بأنها لن تقبل بأن تصبح الهجمات داخل أراضيها أمراً روتينياً"، مشيراً إلى أن: "أي تدخل بري أمريكي سيقابل بعقيدة دفاعية إيرانية تعتمد على "الدفاع المتعمق" وحرب العصابات، ما يعني استنزافاً طويلاً وكارثياً"، بحسب كلامه.
وختم هوفمان بـ:"التحذير من أن الحرب مع إيران ستكون "أسوأ بألف مرة من غزو العراق"، لافتاً إلى أن بعض الداعين لتغيير النظام لا يكترثون لهذه النتائج، رغم وجود توجه لدى ترامب للتركيز على أجندته الداخلية وتجنب الانخراط العسكري المباشر".
