تقرير أمريكي يهاجم ريان الكلداني: يسعى لزعامة المجتمع المسيحي في العراق
اتهم تقرير جديد، حركة "بابليون" التي يتزعمها "ريان الكلداني"، باستيلائها على سهل نينوى، وأيضاً أنه يسعى لزعامة المجتمع المسيحي في العراق، والسيطرة على ممتلكاتهم، وهذا ما يتسبب في نزوح المسؤولين ورؤساء البلديات المسيحية.
وقال تقرير "إزاعة صوت أمريكا"، الذي تابعته وكالة "المطلع"، إن:"كتائب بابليون التي تعرف عن نفسها بأنها مجموعات مسلحة مسيحية، لكنها تضم أعضاء من المسلمين الشيعة، تستولي على بلدات في سهل نينوى، في قلب الأراضي المسيحية في العراق".
ونقل التقرير عن رئيسة منظمة الحرية الدينية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، "نادين ماينزا" قولها إن:"الكلداني، قام بإبعاد المسؤولين المسيحيين في البلدات المسيحية التاريخية في نينوى"، مضيفة أن:"الكلداني يعمل على تنصيب قادة محليين يتفقون مع الرؤية الإيرانية للعراق، وأن الكلداني يصور نفسه على أنه مسيحي".
وبحسب ماينزا التي زارت العراق مؤخراً، فإن:"الكلداني سيطر على مجلس نينوى، ومكن مرشحيه من الفوز بالانتخابات ثم بدأ في شرائهم"، مشيرة إلى أنه:"أطاح بـ15 مسؤولاً من رؤساء البلديات والمديرين، واستبدلهم بشخصيات تابعة له"، مردفةً أنه:"سيطر بذلك بشكل أساسي على سهل نينوى، ولم يعد هناك زعماء سياسيون مسيحيون يمثلون المكون سوى في حكومة إقليم كردستان".
ولفتت ماينزا إلى أن:"المسيحيين المحليين يأملون أن تصدر المحكمة الاتحادية قراراً بشأن سيطرة الكلداني على الوحدات الإدارية، وكتبت ماينزا في موقع مركز "ويلسون" الأمريكي وتابعتها "المطلع"، قائلة إنه:"إذا واصل الكلداني حملته فسوف يؤدي ذلك إلى إزاحة آخر رؤساء البلديات المسيحيين المستقلين خارج إقليم كردستان وسيكون لذلك تأثيره المدمر على التراث السرياني والآشوري والكلداني التاريخي في برطلة وقرقوش وموطن الإيزيديين في سنجار".
ونقل التقرير عن ماينزا قولها إن:"أفعال الكلداني تأتي بعد نجاحه العام الماضي في إلغاء لقب البطريرك من البطريرك الكاردينال لويس ساكو، رئيس طائفة الكاثوليك الكلدان المسيحية الأكبر في العراق، في حين اتهم ساكو الكلداني بمحاولة الاستيلاء على الأوقاف والممتلكات المسيحية، وهي تهمة ينفيها الكلداني ويتهم ساكو بالتورط في ذلك".
وتابع التقرير أن:"بعض رجال الدين العراقيين، بمن فيهم رئيس أساقفة أربيل الكلدانيين الكاثوليك بشار وردة، ينظر إلى الكلداني بشكل إيجابي"، مشيراً إلى تقرير في المجلة الكاثوليكية "ذا بيلار" يتحدث عن أن:"أبرشيته تلقت مساعدة الكلداني في مشاريع البناء والرعوية، فضلاً عن المساعدة الأمنية والحماية السياسية".
وبعدما ذكر التقرير بأن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات على الكلداني في العام 2019 بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، نقل عن الباحث الأمريكي مايكل نايتس قوله إن:"الصفقات التي أبرمها الكلداني عززت مكانته لدى الكتل السياسية الرئيسية الشيعية التي تدير العراق".
وبحسب نايتس، فإن:"الكلداني قدم دعمه لمجموعة من القوى السياسية في العراق للحصول على تعيينات خاصة بهم"، مضيفاً أن:"العديد من الناس غاضبون من صعود الكلداني، إذ لديه أوراق اعتماد ضعيفة جداً للمطالبة بزعامة المجتمع المسيحي في العراق أو السيطرة على ممتلكاتهم".
وإلى ذلك، دعت ماينزا إلى:"إعادة تطبيق قواعد الانتخابات في العراق لحماية التمثيل السياسي للمسيحيين والإيزيديين والأقليات الدينية والعرقية الأخرى في البرلمان بحيث لا يتمكن سوى أفراد الأقليات من التصويت لتمثيلهم".
ولفت التقرير إلى أن:"حزب الكلداني فاز بأربعة من مقاعد البرلمان العراقي الخمسة المخصصة للمسيحيين في الانتخابات الأخيرة، حيث أن مرشحيه كانوا مدعومين من القوى الشيعية".
ومن جهته، دعا نايتس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع المسيحي في أنحاء العالم كافة على:"العمل لتشديد العقوبات على الكلداني، سواء بما يستهدف ممتلكاته في الخارج أو عن طريق الحد من قدرته على السفر وذلك كخطوة أخرى لكبح جماح نفوذه وهيمنة إيران المتزايدة".
كلمات مفتاحية
- ريان الكلداني
- الكلداني
- المسيحيون بالعراق
- نينوى
- حركة بابليون
- نظام الحكم بالعراق
- بغداد
- كردستان
- العراق
- تقارير
