تقرير أممي: العراق يحقق تقدماً ملموساً بالتنمية والاستقرار ويعزز الثقة بالمؤسسات
أكد منسق الأمم المتحدة في العراق، غلام إسحق زي، مساء اليوم السبت، أن العراق يسير بثبات نحو الاستقرار، فيما أشار إلى أن العراق عزز الثقة بمؤسساته وحقق تقدماً ملموساً في التنمية.
وذكر موقع الأمم المتحدة، في تقرير له، تابعته المطلع"، أن:"إسحق زي قدم تقييماً وصف بالمتفائل حول الأوضاع في البلاد"، مؤكداً، أن:"العراق عزز الثقة بمؤسساته ويسير بثبات نحو الاستقرار، فيما نبه إلى، أن "العراق بات "رائعاً ولا يمكن التعرف عليه" مقارنة بما كان عليه قبل سنوات".
وتحدث إسحق زي عن، الانتقال من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، التي انتهت ولايتها رسمياً في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إلى شراكة جديدة مع السلطات العراقية تركز على التنمية.
وتابع، أن:"العراق اليوم لا يمكن التعرف عليه ورائع، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين عاشوا السنوات الأولى المضطربة من المرحلة الانتقالية"، مشيراً إلى، أن:"العراق دمرته الحرب بعد غزو عام 2003، نجح حالياً في تعزيز الثقة بمؤسساته ويتجه نحو مزيد من الاستقرار".
وأوضح إسحق زي، أن معدلات الفقر في العراق تراجعت من 20% عام 2018 إلى 17.5% خلال الفترة 2024–2025، لافتاً إلى أن التقارير الأولية تشير إلى أن العراق بات يحتل مرتبة متقدمة في مؤشر التنمية البشرية، الذي يقيس متوسط العمر المتوقع ومستويات التعليم والمعيشة.
وأشار إلى، أن:"تحسن البيئة الأمنية ساعد نحو 5 ملايين نازح داخلي على العودة إلى مناطقهم، بينما لا يزال من تبقى في المخيمات لأسباب تتعلق في الغالب بالإسكان أو الهوية المدنية".
وتطرق المبعوث الأممي إلى ما وصفه بـ"المعلم المهم"، والمتمثل في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي، حيث بلغت نسبة المشاركة 56%، بزيادة 12% عن الانتخابات السابقة، مع تسجيل مشاركة واسعة للنساء شكلن نحو ثلث المرشحين".
وبحسب التقرير، فإن بعثة "يونامي" أنشئت عام 2003 لمساعدة العراق في مرحلته الانتقالية، ومرت بمراحل صعبة بلغت ذروتها مع سيطرة عصابات داعش على مساحات واسعة من البلاد قبل هزيمته نهاية عام 2017، وقد أنهت البعثة مهامها في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2025، فيما ستواصل الأمم المتحدة نشاطها في العراق تحت قيادة إسحق زي".
وأشار التقرير عن إسحق زي إلى، أن:"المرحلة الجديدة من التعاون تقوم على اتفاق تنمية لمدة خمس سنوات، جرى توقيعه مع الحكومة العراقية في 25 كانون الأول/ ديسمبر، ويشكل خريطة طريق لدعم الأولويات الوطنية، بما يشمل التعليم والصحة والنمو الاقتصادي وحماية البيئة والحكم الرشيد".
ونقل التقرير، عن إسحق زي قوله إن:"الهدف الحالي للأمم المتحدة هو "دعم الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للعراق، وتعزيز ما أُنجز خلال العقدين الماضيين"، لافتاً إلى، أن العراق سيسهم في تمويل تنفيذ هذه البرامج، في مؤشر على تطور الشراكة وانتقال الحكومة من دور المتلقي للمساعدات إلى شريك وداعم.
واختتم التقرير بالإشارة إلى، أن:"فريق الأمم المتحدة في العراق يضم حالياً 26 وكالة وصندوقاً وبرنامجاً تابعاً للمنظمة الدولية".
ويشهد العراق منذ سنوات تحولاً ملموساً بعد المرحلة الانتقالية التي أعقبت غزو 2003، والتي تميزت باضطرابات أمنية وسياسية واقتصادية كبيرة. بعد القضاء على تنظيم داعش نهاية عام 2017، بدأت البلاد بمسار إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها، فضلاً عن تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والصحة والتعليم.
وشهدت الفترة الأخيرة تحسناً في معدلات الفقر والتنمية البشرية، مع عودة ملايين النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وتوسيع المشاركة السياسية، لا سيما بمشاركة واسعة للنساء في الانتخابات الأخيرة.
وفي هذا السياق، تحولت العلاقة مع الأمم المتحدة من بعثة مساعدة (يونامي) إلى شراكة تنموية جديدة تهدف إلى دعم برامج التعليم والصحة والنمو الاقتصادي وحماية البيئة، بما يعكس انتقال الحكومة من متلقي للمساعدات إلى شريك فاعل في التنمية.
ويضم فريق الأمم المتحدة الحالي في العراق 26 وكالة وصندوقاً وبرنامجاً، ما يعكس حجم الدعم الدولي المتنوع والمستدام الذي يرافق جهود العراق لتحقيق الاستقرار والتنمية.
