توقف هجمات المسيرات فجأة... لغز سياسي يربك العراق + فيديو
بعد أسابيع من تصعيد الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية ونفطية حسّاسة داخل العراق وإقليم كردستان، خرجت الحكومة العراقية بنتائج قالت إنها "حاسمة" في تحقيقاتها حول الجهة المنفّذة لتلك الهجمات، لكنها لم تكشف عن هويتها، مؤكدة أن الضربات نفّذت من قبل "جهة واحدة" باستخدام طائرات من طراز واحد ومن مواقع محدّدة داخل الأراضي العراقية، رغم هذا التصعيد المتواصل، توقفت الهجمات "فجأة" عقب سلسلة تفاهمات سياسية بين بغداد وأربيل، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الصمت الأمني المفاجئ ومدى تأثيره على المشهد السياسي والأمني في البلاد.
وجاء في تقرير لجريدة "الأخبار" اللبنانية، وتابعته "المطلع"، أن:"المعطيات الميدانية سجلت أكثر من 17 هجومًا خلال أقل من 25 يومًا، استهدفت منظومات دفاع جوي وقواعد عسكرية في بغداد وصلاح الدين وذي قار وكركوك، إلى جانب 11 هجومًا مركّزًا على مطار أربيل وحقول نفطية تشغّلها شركات أجنبية في إقليم كردستان".
وتكشف مصادر أمنية رفيعة عن مسار معقّد للتحقيقات، شمل محاولات تضليل رسمية واتهامات سابقة لإسرائيل، قبل حل اللجنة الأولى وتشكيل لجنة بديلة توصلت إلى "هوية محلية" للجهة المنفّذة.
وفي المقابل، تشير مصادر كردية إلى أن:"هذه الهجمات تشكّل "استهدافًا سياسيًا منظّمًا" في سياق الضغط على الإقليم، لا سيّما بعد التفاهمات الأخيرة بين بغداد وأربيل بشأن الرواتب والنفط، حيث توقفت الهجمات فجأة عقب هذه الاتفاقات".
وتنشر منصة المطلع ميديا فيديو يتحدث عن التفاصيل:
وكانت اللجنة الأولى التي شكّلها وزير الدفاع قدّمت تقريرًا أشار إلى أن:"إسرائيل هي من نفّذت الهجمات"، ما أثار استياء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي وصف التقرير بـ"البائس"، وأمر بإنهاء عمل اللجنة وتحويل أعضائها إلى "أمرة المحاربين".
وبدورها، أكدت اللجنة الجديدة، برئاسة الفريق الركن جبار الدراجي، أن:"الجهة المسؤولة سياسية ولديها جناح عسكري فعّال في الداخل، وأن الطائرات انطلقت من منطقة جرف الصخر".
وأكدت مصادر كردية، توقف الهجمات تمامًا بعد التفاهمات، ما يؤكد البعد السياسي للعمليات، مستهدفًا تخويف حكومة الإقليم قبل الانتخابات المرتقبة.
وعلى صعيد الاتهامات، اتهمت منصات إعلامية مقرّبة من حكومة الإقليم رئيس الوزراء السوداني وحلفاءه بـ"استهداف الكيان الفدرالي" عبر منع إرسال الميزانية والتحالف مع المعارضة، وتشجيع الهجمات على البنية التحتية الاقتصادية"، وسمّت فصائل مثل "كتائب حزب الله" و"سيد الشهداء" و"النجباء" كجهات تتلقى دعمًا ضمنيًا من السوداني".
وفي المقابل، نفى قيادي في إحدى الفصائل المسلحة وجود أي صلة له بالهجمات، مؤكّدًا أن:"الفصائل تعلن مسؤولياتها عن عملياتها ضد القوات الأميركية علنًا، ودعا رئيس الوزراء إلى الإعلان عن أي أدلة لديه".
واعتبر البرلماني محمد الشمري أن:"الاتهامات محاولة لتسييس الملف الأمني وربطته بالخلافات السياسية مع الإقليم"، مؤكدًا أن:"الفصائل التي قاتلت الإرهاب لا تستهدف البنى الحكومية".
وكانت تسريبات تحدثت عن تحذيرات مباشرة من السوداني لقادة الفصائل بوقف الهجمات، ملوّحًا بعقوبات قانونية، لكنه فضل معالجة الأمر بهدوء وتجنّب المواجهة الشاملة، ما يفسر عدم الإعلان الرسمي عن الجهة المنفذة رغم اكتمال التحقيقات.
وفي تعليق أخير، أشار الباحث السياسي أحمد السعيدي بحسب "الأخبار" إلى أن:"التحقيقات تعكس حرج الحكومة في التعامل مع جهات مسلحة داخلية ذات نفوذ سياسي وعسكري"، مضيفًا أن:"الامتناع عن الإعلان يأتي في إطار احتواء التوتر مع اقتراب موعد الانتخابات".
كلمات مفتاحية
- العراق
- كردستان
- هجمات المسيرات على العراق
- أمن العراق
- الفصائل العراقية
- ااحكومة العراقية
- تقارير عربية ودولية
- بغداد
- نفط العراق
