خامنئي يؤكد ل-" بوتين" ضرورة طرد الأمريكيين من شرق الفرات في سوريا
دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والوفد المرافق له في طهران، اليوم الثلاثاء، لطرد الأمريكيين من منطقة شرق الفرات في سوريا.
وأكد خامنئي خلال اللقاء، على أهمية التعاون بين إيران وروسيا في ظل الأحداث العالمية الحالية.
وتابع المرشد الأعلى لإيران:"لولا التصدي الروسي لـ"الناتو" في اوكرانيا، لافتعلت الدول الغربية لاحقا نفس هذه الحرب بحجة شبه جزيرة القرم، ونعتبر أن روسيا في رئاستكم حافظت على استقلالها.
ودعا خامنئي خلال لقائه بوتين، إلى اليقظة ضد "الخداع الغربي"
واعتبر المرشد الأعلى، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ضرورة تخدم مصالح طهران وموسكو، لا سيما مع العقوبات المفروضة عليهما، مشيرا إلى أن هناك العديد من التفاهمات والعقود بين البلدين، لا سيما في قطاع النفط والغاز التي يجب متابعتها حتى النهاية من اجل تنفيذها.
وأيد خامنئي سياسة استبدال العملات الوطنية في العلاقات بين البلدين واستبدال الدولار، وقال: “يجب إبعاد الدولار تدريجيا عن مسار التعاملات العالمية، وهذا ممكن تدريجيا.
وأشار خامنئي، إلى أن أمريكا والغرب اليوم أضعف من السابق، وعلى الرغم من الجهود والتكاليف الكبيرة التي تحملها الغرب، فإن نجاح سياساتهما في المنطقة لا سيما في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، قد تضاءل بشكل كبير.
وخاطب خامنئي بوتين قائلا: “الجانب الأمريكي بلطجي وماكر، وإحدى العوامل التي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي السابق هو الانخداع بالسياسات الأمريكية، لكن روسيا حافظت على استقلالها خلال فترة توليكم الرئاسة”.
هذا، وأدان آية الله خامنئي، تدخل إسرائيل في شؤون المنطقة، حيث ذكر أن إيران تعارض ولن تتحمل أي خطة وسياسة تؤدي لإغلاق الحدود بين إيران وأرمينيا.
وأعرب المرشد الإيراني عن إعجابه بالمواقف الأخيرة للرئيس الروسي، ضد إسرائيل.
من جهته أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه المرشد الإيراني، أن "لا أحد يؤيد الحرب، لكن سلوك الغرب جعلنا لا نملك خيارا سوى الرد".
وأشار بوتين، إلى أن بعض الدول الأوروبية قالت إنها تخالف ضد عضوية أوكرانيا في الناتو، لكنهم وافقوا على ذلك تحت الضغط الأميركي، مما يدل على افتقارهم إلى السيادة والاستقلال.
وعن حادثة إغتيال الجنرال قاسم سليماني قال بوتين:"اغتيال قاسم سليماني هو مثال على الشرارات التي تشعلها أميركا.
وأردف الرئيس الروسي، العقوبات علينا تلحق الضرر بالغرب بالدرجة الأولى، والنتيجة هي مشاكل مثل ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات الغذائية.
وتابع، أميركا تستخدم الدولار لحظر ونهب دول أخرى، وهذا يضر بها في نهاية المطاف ويضعف الثقة العالمية بهذه العملة ويحرك الدول لاستخدام العملات البديلة.
وأكد الرئيس الروسي على اتفاقه مع موقف القائد الاعلى علي خامنئي تجاه منطقة القوقاز، وكذلك حول الملف السوري، بما في ذلك معارضة التدخل العسكري على شمال هذا البلد.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن بوتين، الذي وصل عصر اليوم إلى طهران، "توجه فور وصوله إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية، والتقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إبراهيم رئيسي".
وبحث الرئيسان تعزيز العلاقات في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة والنقل والتبادل التجاري، والتطورات الإقليمية.
ووصف مساعد بوتين يوري أوشاكوف المحادثات بأنها مهمة للغاية.
وفي إيجاز عشية زيارته لطهران، أشار إلى أن "هذا سيكون الاجتماع الخامس بين الرئيس الروسي والمرشد الأعلى، وقد تطور حوار مغلق بينهما حول أكثر القضايا إلحاحا في العلاقات الثنائية والوطنية وعلى جدول الأعمال الدولي".
وأضاف أوشاكوف، أن "المحادثات بين بوتين والزعيم الإيراني كقاعدة عامة، ذات طبيعة مفاهيمية، وهناك تبادل حر تماما للآراء مع تغطية واسعة لجميع مشاكل الساعة وتحليل للوضع العام في العالم".
وشدد مساعد الرئيس الروسي على أن "مواقفنا متقاربة أو متطابقة في معظم القضايا".
ومن المتوقع أن يتبنى القادة عقب المحادثات، بيانا مشتركا عن قمتهم.
