دول عربية تتضامن مع قطر بالقمة الإسلامية الطارئة وتدين الهجوم الإسرائيلي
انطلقت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة، بحضور قادة الدول العربية والإسلامية، لمناقشة العدوان الإسرائيلي على دولة قطر والتحديات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد الإسرائيلي الأخير.
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كلمته أن:"بلاده تقف مع دولة قطر بكل إمكانياتها وتدعم أي خطوة لمواجهة هذا العدوان"، مشدداً على أن:"أمن قطر هو أمن الأردن، ودعم بلاده مطلق. وأضاف الملك عبد الله أن العدوان الإسرائيلي جاء بعد عامين من القتل والتدمير وتجويع الأبرياء"، مشيراً إلى أن إسرائيل خرقت طوال هذه الفترة القانون الدولي وكل القيم الإنسانية.
وتابع الملك عبد الله:"تمادت إسرائيل في الضفة الغربية وتستمر في تهديد أمن لبنان وسوريا وها هي الآن تعتدي على سيادة قطر وأمنها. تتمادى الحكومة الإسرائيلية لأن المجتمع الدولي سمح لها أن تكون فوق القانون".
وشدد على:"ضرورة مراجعة كل أدوات العمل المشترك لمواجهة خطر الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، مع التأكيد على أن الخروج بقرارات عملية لوقف الحرب على غزة ومنع تهجير الشعب الفلسطيني وحماية القدس ومقدساتها وحماية الأمن والمصالح المشتركة هو أمر عاجل وضروري".
وختم الملك عبد الله قائلاً:"يجب أن يكون ردنا حاسماً ورادعاً".
ومن جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن، انعقاد القمة يأتي في توقيت بالغ الدقة وفي ظل تحديات جسام، مشيراً إلى أن:"العدوان الإسرائيلي يشكل إخلالاً خطيراً بالقواعد المستقرة للنظام الدولي".
وأوضح أن، العدوان على قطر يمثل تهديداً للأمن القومي العربي والإسلامي، وأن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أي منطق سياسي أو عسكري.
وحذر السيسي من أن:"السلوك الإسرائيلي المنفلت ومزعزع الاستقرار الإقليمي قد يدفع المنطقة نحو دوامة من التصعيد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية وإنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة بما يقتضيه ذلك من المحاسبة".
وأضاف السيسي أن، النهج العدواني الإسرائيلي يحمل نية مبيتة لعرقلة التوصل إلى أي اتفاق أو أي تحرك جدي لإحلال السلام في المنطقة، مشدداً على ضرورة العمل معاً على إرساء أسس ومبادئ تعبر عن مصالح الدول المشتركة، ووضع آليات تحول دون الهيمنة الإقليمية لأي طرف.
وأشار الرئيس المصري إلى أن:"إسرائيل يجب أن تدرك أن أمنها وسلامتها لن يتحققا بالاعتداء، محذراً العالم من أن سياسات إسرائيل تقوض فرص السلام في المنطقة وتضرب عرض الحائط بالقيم الإنسانية، مؤكداً أن استمرار هذا السلوك لن يجلب سوى مزيد من التوتر".
وأضاف:"لشعب إسرائيل أقول إن ما يجري حالياً يقوض مستقبل السلام ويهدد أمنكم وأمن جميع شعوب المنطقة ويضع العراقيل أمام أي فرص للسلام، وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لإرساء السلام".
ودعا السيسي إلى عدم السماح بأن تذهب جهود أسلافنا سدى، مؤكداً رفض مصر الكامل لسياسة العقاب الجماعي في غزة، ومشدداً على أن الحلول العسكرية في محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة لن تحقق الأمن لأي طرف.
والقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة تأتي في لحظة مفصلية للمنطقة، وسط دعوات عربية وإسلامية متواصلة لمساءلة إسرائيل دولياً وحماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان المستمر على الأراضي العربية.
