رئيس الوزراء: حصر السلاح بيد الدولة ليس بدعة وإنما التزام دستوري
أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن سلاح الفصائل المسلحة يحتاج إلى حوار سياسي واتفاق لتحويله إلى المؤسسات الرسمية، مشددًا على أن حصر السلاح بيد الدولة ليس بدعة، بل التزام دستوري.
واكد السوداني في حوار متلفز تابعته “المطلع” أن: حصر السلاح بيد الدولة ليس بدعة وانما التزام دستوري ولا نقبل باستهداف البعثات الدبلوماسية".موضحاً أن "أجهزتنا الأمنية الرسمية قادرة على حفظ الأمن والاستقرار في البلاد".
وقال رئيس مجلس الوزراء: "عند استلام حكومتي كان الدين الداخلي 70 تريليون و505 مليار دينار" منوها الى، ان "العجز في 3 سنوات بلغ 180 تريليون دينار".
وكشف السوداني أوجه صرف 152 تريليونا، ان "125 منها للرواتب وشراء الأدوية وتموينية و12 للمشاريع و13 لجولات التراخيص".
وشدد على ان حكومته "ليست بوليسية ولن تمارس التضييق".
وفي سياق آخر، كشف رئيس الوزراء عن ملامح مشروع قدمه للإطار التنسيقي ورؤيته للأربع سنوات المقبلة، مشيراً إلى أنه "لم يقيد وزراء ينتمون لقوى مناوئة ومن حقي الترشح لولاية ثانية".
وقال السوداني"، إنه "لم يتمرد على الإطار التنسيقي"، مبيناً أن "تحويل منصب رئاسة الوزراء إلى وظيفة أمر غير مقبول ويجعل الحكومة ضعيفة".
وأضاف، أنه "اتفق مع منح الإطار التنسيقي مساحة لاختيار رئيس الحكومة الجديدة".
وأوضح السوداني أن “ائتلاف ادارة الدولة مطلع على جميع تحركاتي في اطار العلاقات الخارجية من ضمنها المفاوضات مع التحالف الدولي”.
وبين، ان الإصلاح المالي تحقق في حكومتي بينما سابقاً كانت "دكاكين ووصلات مزورة".
وأكد السوداني أن: “الحديث عن قرار بادراج حزب الله والحوثيين على قائمة الارهاب هو جزء من شيطنة الحكومة ولم يصدر مثل هكذا قرار”.
وأشار السوداني الى أن "الإطار التنسيقي فاز بأغلب مقاعد الشيعة بـ170 مقعداً، ما عدا بعض الكيانات الصغيرة الي هي خارج الإطار، وهذا مسؤولية على الإطار لرسم ملامح المرحلة المقبلة، وهي من تمثل المكون الشيعي الآن".
وتابع "غير مقبول ان نأتي بموظف إلى هذا المنصب الحساس “رئاسة الوزراء”، الإتيان بمدير سيأتي بحكومة ضعيفة لن تصمد، يجب انتخاب إرادة الشعب، ليس من المعقول أن تتجاهل نتائج الانتخابات والقوائم الفائزة بأعلى الأصوات والمقاعد، وتذهب إلى اختيار طرف لم يتجرأ على الدخول بالانتخابات ولم يحظ بموافقة شعبية، هنا عليك أن تتحمل المسؤولية".
واردف "يجب ان نعطي المساحة للإطار في الاختيار، وأن يكون الاختيار مبنياً على عدم تجاهل الأوزان الانتخابية، ويفترض أن يكون لدينا دروس وعبور من التجارب السابقة".
واضاف السوداني "التغيير الذي حصل في سوريا، هل مطلوب من العراق أن يزج نفسه وأن يدخل في حرب ويتدخل في دولة أخرى في وسط إقليمي كان مؤيداً لعملية التغيير، هل لدينا مصلحة بذلك؟، كل دول العالم رحبت بالتغيير، أكثر دولة يهمها أمن واستقرار سوريا هو العراق، الآن لدينا لجنة أمنية مشتركة مع سوريا، وتتابع أدق التفاصيل، وحتى بعض الممارسات التي تستهدف الطائفة الشيعية والطائفة العلوية وباقي المكونات المسيحيين والدروز والعرب والكرد، هذا التنوع موجود في العراق، ووجود خطر داعش المتنامي، من مصلحتنا أن تكون هناك قنوات تواصل وعلاقة، هناك مصلحة تقدرها الحكومة".
واكد "فيما يخص العلاقة مع أميركا، ومن أغاضهم ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام، طبعاً هي جاءت باتصال هاتفي بيني وبين ترامب، وبالتحديد بعد انتهاء حرب ال12 يوماً، العدوان على إيران، وأكدت في الاتصال على شكرنا وتقديرنا للجهود التي بذلت في إيقاف هذه الحرب، وأن تستمر هذه الهدنة، وطلبت نفس الدور والجهد في غزة، وأكد ترامب سعيه وتوجهه نحو إنهاء الحروب في المنطقة والسلام، وأكد أنه بصدد الترشيح لجائزة نوبل للسلام، وأنه يتمنى من العراق أن يؤيد طلب ترشيحه ووافقنا، على هذا الطلب، كلامنا كان في هذا السياق".
وتابع "هذا الأمر إذا كان مستفزاً للبعض، فلنفكر بالعلاقة مع الولايات المتحدة ومصالح مشتركة، وتسليح وعلاقات ثنائية ولدينا شراكة اقتصادية، وشركات في عدة مجالات، إذا كانت الرغبة هناك رغبة بالقطيعة فهذا منهج يخالف منهج حكومتي، الي ينص على إقامة الصداقات وليس العداء بما يخدم أمن واستقرار العراق، وهذا المنهج السليم الذي حافظ على البلد في الفترة السابقة".
واشار رئيس الوزراء الى أن بعض الأطراف السياسية اعتمدت منهج التسقيط والتضليل حول حضوري لمؤتمر شرم الشيخ، ونحن أكثر حكومة تعرضت للتشويه والتضليل منذ 2003 لأسباب كثيرة منها النجاح الذي حققته، وساهمت في إعادة الثقة، لذا شرم الشيخ هو مؤتمر أعلن فيه إيقاف الحرب في غزة وإعلان الهدنة وهذا كان مطلبنا ومطلب كل العالم، وكنا نترأس أمانة الجامعة العربية خلال هذه الدورة، فكيف نتخلف عن الحضور؟، فالمؤتمر ليس له علاقة بالتطبيع، قبلها كان مؤتمر حل الدولتين في نيويورك وكان رئيس الجمهورية رئيس الوفد ولم يشترك في المؤتمر لأنه لدينا موقف من ذلك".
وتابع "كل حواراتنا داخل الإطار هادئة، واللغة الغالبة هي لغة المسؤولية وهذا متفق عليه ولا يوجد هناك شك في الحفاظ على مصلحة البلد".
واوضح "فيما يخص تصنيف حزب الله والحوثيين، لم يصدر قرار من مجلس الوزراء ولا مجلس الأمن الوطني ولا مني شخصياً، هناك لجنة مشكلة لمكافحة غسيل الأموال، وفق قانون 39 لسنة 2025، برئاسة نائب محافظ البنك المركزي، تتلقى مخاطبات دولية بالعشرات ضمن سياق العمل، من نظيراتها أي وحدات مكافحة غسيل الأموال في باقي الدول، هذه المخاطبات تتضمن أسماء لأفراد وكيانات مشمولة بقرارات مجلس الأمن، ليس هذه اللجنة أو هذه الدولة تدرج، بل هي قرارات من مجلس الأمن بوضع هذه الكيانات والأفراد ضمن قائمة العقوبات".
وأكد السوداني أن "السياق المتبع في التعامل مع هذه المخاطبات، نعتمد الكيانات المرتبطة بالقاعدة وداعش، وهذا ما تعتمده اللجنة منذ سنوات ولم تحصل لدينا مشاكل، لأن العقوبات على حزب الله والحوثيين ليست جديدة ولم يصدر شيء جديد، الذي حصل أن هذه القائمة مررت من خلال اللجنة، مررت بكاملها إلى جريدة الوقائع دون فرز هذه المنظمات، نحن ليس لدينا موقف سياسي اتجاه حزب الله والحوثيين، بل العكس لدينا مواقف داعمة لكل حركات التحرر والنضال ضد الاحتلال وسياسة الظلم، ومواقفنا لا يزايدنا عليها الحاقدون والمهرجون، حصل خلل إداري وسنكشف أسبابه، ونعلن النتائج".
وأردف "بالنتيجة أقول لا يوجد قرار من الدولة اتجاه حزب الله والحوثيين لإدارجهم على قوائم الإرهاب".
واشار الى أن "الأهم.. لا توجد حسابات مالية ومصرفية لحزب الله والحوثيين في المصارف العراقية، حتى نصدر عليها عقوبات أو تجميد، وحتى لو وجدت حسابات لهم في العراق، فهل تستطيع المصارف العراقية إجراء تحويل مالي لهم؟، لن تستطيع بسبب العقوبات الأميركية، وأساساً لا يمكننا تحويل أموال الغاز لإيران فما بالك بحزب الله؟".
وأضاف "هناك استغلال سياسي لخلل إداري، موقفنا الرسمي والسياسي والحكومة والشعبي واضح ومعلن".
