رويترز: داعش يستغل فوضى سوريا والعراق يناشد الأميركيين بالتريث في الانسحاب
تفيد معلومات استخباراتية متقاطعة أن تنظيم داعش يعيد تفعيل خلاياه النائمة في سوريا والعراق، مستفيداً من الفراغ الأمني الحاصل عقب الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد.
ووفقاً لتقرير وكالة "رويترز"، الذي ترجمته المطلع، فإن التنظيم بدأ بتحديد أهداف جديدة، وتوزيع أسلحة، وتكثيف التجنيد والحملات الدعائية، وسط تحذيرات غربية وإقليمية من عودته كلاعب ميداني فاعل.
- بغداد تطلب من واشنطن التريث في الانسحاب
في خطوة تشير إلى قلق متصاعد من تداعيات الانسحاب الأميركي، طلبت الحكومة العراقية، بشكل غير رسمي، من واشنطن إبطاء وتيرة انسحاب القوات الأميركية البالغ عددها نحو 2500 جندي.
ويأتي هذا الطلب بعد وضوح انهيار النظام السوري، وتزايد المخاوف من انتقال خلايا داعش مجددًا إلى الداخل العراقي.
- تحركات ميدانية محدودة لكن متزايدة
رغم أن حجم نشاط داعش لا يزال محدود التأثير ميدانياً، إلا أن الأجهزة الأمنية العراقية والسورية تمكنت من إحباط ما لا يقل عن 12 مخططاً كبيراً منذ بداية العام.
أحد هذه المخططات تم إحباطه في بلدة داقوق شمالي العراق، حيث جرى تعقب أحد الانتحاريين وإطلاق النار عليه قبل تنفيذ هجوم في مطعم مكتظ.
- تراجع في عدد الهجمات... ولكن
سجّل التنظيم تراجعاً في عدد العمليات التي تبناها، مع إعلان 38 هجوماً في سوريا و4 في العراق خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025، مقارنة بـ61 عملية في العراق خلال 2024.
ومع ذلك، تؤكد القيادات الأمنية أن هذا التراجع لا يُعد مؤشراً مطمئناً، بل ربما يعكس دخول التنظيم مرحلة إعادة هيكلة وتخطيط طويل الأمد.
- العمليات الاستخباراتية تُحبط التوسع
يرى المتحدث العراقي باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان أن الفضل في تحجيم التنظيم يعود إلى دقة العمليات الاستخباراتية المدعومة بتقنيات متقدمة، إضافة إلى الضربات الجوية الموجهة إلى مخابئ المسلحين بعد سقوط الأسد.
- تحذيرات من استغلال داعش لانقسامات السلطة السورية الجديدة
فيما تعزز حكومة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع موقعها عبر تفاهمات دولية، يُحذّر مراقبون من قدرة داعش على استغلال الانقسامات داخل بنية الحكم الجديدة، لا سيما أن الشرع كان سابقاً من قادة القاعدة، ما يجعله هدفًا لحملات التشكيك من قبل المتطرفين، الذين دعوا عبر صحيفة "النبأ" إلى التمرد عليه.
- الخطر الكامن في السجون والمخيمات
يثير انسحاب القوات الأميركية من سوريا قلقاً متزايداً بشأن مصير نحو 9000 عنصر من داعش وعائلاتهم، المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية.
وترى واشنطن وتركيا أن حكومة الشرع ينبغي أن تتحمل مسؤولية هذه المراكز، وسط شكوك عميقة في قدرة دمشق على إدارة هذا العبء الأمني المعقّد.
- تبادل استخباراتي محدود بين واشنطن ودمشق
كشفت مصادر مطلعة عن تبادل معلومات استخباراتية محدود بين واشنطن ودمشق بشأن نشاط داعش، في مؤشر على تعاون ظرفي رغم التباينات السياسية.
بينما أكدت واشنطن أن مراقبتها لحكومة الشرع ستستمر، مع الإشادة الأولية بانضباطه في التصريحات والسلوك الأمني.
- داعش يتحرّك عبر البادية ويعيد الانتشار في المدن
تفيد تقارير استخبارية بأن التنظيم نقل عناصر من البادية السورية إلى مدن كحلب، حمص، ودمشق، في إطار خطط توسع جديدة.
كما استولى على كميات من الأسلحة التي خلفتها قوات الأسد، ما يثير مخاوف من تهريبها إلى العراق عبر الحدود الرخوة.
- جبال حمرين والنشاط المتجدد
أكد مستشار القوات الأمنية العراقية علي الساعدي أن جبال حمرين الشمالية تشهد نشاطًا متزايدًا للتنظيم، الذي يستخدم الطرق الحيوية المحاذية للمنطقة لنقل الأسلحة والمقاتلين، ما يتطلب إعادة تقييم جدية للإجراءات الأمنية الحالية.
