ساكو يطالب كبار الطائفة باعتذار رسمي لعدم حضورهم اجتماع... والفاتيكان قلق
كشفت شبكة "بيلار كاثوليك" المعنية بالشؤون الكنائسية، اليوم الأحد، عن "إصدار رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق الكاردينال لويس ساكو "تحذيرا" لمجموعة من كبار الطائفة ينبههم خلالها بانه سيقدم تقريرا إلى البابا فرانسيس في الفاتيكان يطالب خلاله بمعاقبهم".
وقالت الشبكة في تقرير لها تابعتها وكالة "المطلع"، إن:"ساكو طالب خمسة من كبار الطائفة بتقديم اعتذار رسمي خلال مدة أقصاها الخامس من سبتمبر المقبل عن عدم حضورهم اجتماعا للطائفة أو مواجهة "العقوبات والإقصاء" من الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان".
وأوضحت الشبكة أن:"ساكو والمشتبك حاليا بصراع "نفوذ" مع زعيم فصيل بابليون ريان الكلداني، يرى في عدم حضور الممثلين الخمسة عن الطائفة اصطفافا مع الكلداني الذي يتهمه بالاستيلاء على أموال الكنيسة في العراق والضغط على الرئيس عبد اللطيف رشيد لسحب تخويله ممثلا عن الطائفة".
وتابعت:"يواجه المكون المسيحي في العراق خطرا صراع أهلي يلوح في الأفق بين الكلداني وساكو، حيث تحاول الكنيسة الكاثوليكية البقاء بعيدة عن هذا الصراع الذي لا ترى فيه فائزا على المدى البعيد"، بحسب قولها، مشددة على أن:"الصراع الذي يتمحور حول النفوذ على أملاك الكنيسة بدا يتوسع بشكل "غير مسبوق".
وأكدت الشبكة أيضا أن:"ساكو حاول جذب الأركبيشوب بشار وردة إلى جانبه بعد طلبه منه إصدار "بيان ادانة" ضد قرار الرئيس وتحركات الكلداني، الأمر الذي قالت إن:"وردة الذي يحظى بسمعة واسعة في العالم الغربي رفض تنفيذه في محاولة لاحتواء الصراع الذي بات ينتقل الان الى قاعات الفاتيكان في إيطاليا".
وأوضحت:"الأمور أصبحت أكثر تعقيدا كون أحد ممثلي المكون الخمسة الذين هدد ساكو بنقل قضيتهم إلى بابا الفاتيكان هو بشار وردة"، الذي وصفته الشبكة بأحد أكثر قادة المكون المسيحي تأثيرا، مشددة:"ما يحدث الان ان الصراع دخلت بينه المنافسة بين وردة وساكو والتي عمقت الخلافات والصراعات بين قادة الطائفة المسيحية في العراق.
وتوسع الصراع بين الكلداني وساكو بعد مطالبة الأخير باعتذار رسمي من ممثلي الطائفة الخمسة الذين لم يحضروا الاجتماع الأخير ومن بينهم وردة الذي وصفه ساكو بــ "عراب الكلداني" متهما إياه بالوقوف وراء "الفصيل غير الشرعي" الذي يقوده ريان الكلداني.
وأضافت الشبكة أيضاً أن:"المراقبين يرون بأن "تهديدات ساكو" ضد الرهبان لن تؤدي إلى نتيجة نظرا لأنها تقع خارج صلاحياته في روما"، في إشارة إلى الفاتيكان، مشددة على أن:"روما أصبحت الآن في موقف "لا تحسد عليه، حيث يفرض اصطفافها مع الكلداني ووردة صراعا داخليا مع مؤيدي ساكو داخل العراق، فيما يعني تاييد ساكو التسبب بتصدع داخلي في سلطة الكنيسة الشرقية".
وأردفت:"وردة على الجانب الآخر له أصدقاء ومعارف مقربين في داخل روما يقومون على الغالب الان بالتدخل بالنيابة عنه لدعم توجهاته الحالية، ومن بينهم الباطرياك الكاثلويكي السرياني اجنوتس يوسف يونان، الذي يدعم وردة وبالتالي يدعم الكلداني، الأمر الذي يجعل من موقف روما حاليا غير واضح المخرجات في حال قررت دعم ساكو من عدمه"، بحسب وصفها.
وأشارت الشبكة في نهاية تقريرها، إلى أن:"الفاتيكان قد يستمر بــ "تجاهل" الصراعات الحالية في الكنيسة العراقية على أمل أن تنتهي المشادات بين الطرفين دون الحاجة إلى تدخله، الأمر الذي استبعدته مؤكدة أن:"استمرارها بالشكل الحالي سيؤدي إلى "انشقاق" داخل الكنيسة العراقية وبالتالي تأثيرات سلبية عظيمة على الكنيسة في روما".
كلمات مفتاحية
- الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق
- العراق
- الكاردينال لويس ساكو
- البابا فرانسيس
- المسيحيين بالعراق
- بغداد
