سوريا... اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقسد تسفر عن قتلى وجرحى
أفادت وسائل إعلام سورية، مساء الأربعاء، بمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين إثر تجدد الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري في قرية الكيارية بريف حلب الشرقي.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا، إن :" قوات قسد قامت وبشكل غير مسؤول ومفاجئ بشن حملة قصف عنيفة من مواقع سيطرتها في مطار الجراح العسكري ومحيط مدينة مسكنة، مستهدفةً منازل الأهالي في قرى (الكيارية، رسم الأحمر، حبوبة كبير) بريف حلب الشرقي، ونتج عن القصف استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 3 آخرين".
واردفت الوكالة أن "بعد تصعيد قوات قسد على منازل الأهالي شرق حلب واستشهاد مواطنين وإصابة آخرين، استنفرت قوات الوزارة المنتشرة بالمنطقة وبدأت باستهداف مصادر النيران ولا يزال الاستهداف مستمراً حتى الآن".
وتابعت " تقف وزارة الدفاع أمام واجباتها في حماية الأهالي والدفاع عنهم والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم، ولن تدّخر جهداً في هذا السبيل".
ووفقاً لمصادر محلية فإن "القصف المتبادل والذي استخدم فيه راجمات الصواريخ أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، بينهم طفل، إضافة إلى أضرار مادية في منازل المدنيين".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الجيش السوري و"قسد" في عدة مناطق شمال وشرق البلاد، واندلاع اشتباكات بين الطرفين بين فترة وأخرى.
وفي وقت سابق، أكدت وزارة الدفاع السورية "ضرورة التزام (قسد) بالاتفاقات الموقعة مع الدولة السورية والتوقف عن عمليات التسلل والقصف والاستفزاز التي تستهدف عناصر الجيش والأهالي وأن استمرار هذه الأفعال سيؤدي إلى عواقب جديدة".
يذكر أنه في 10 آذار/ مارس 2025، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد"، فرهاد عبدي شاهين، اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي سوريا ورفض أي تقسيم أو فدرلة.
وشمل الاتفاق دمج القوات عسكرياً وإدارياً ضمن الجيش السوري، ويفترض أن يتم تطبيقه ضمن إطار زمني محدد، لكن تطبيق الاتفاق يواجه تحديات كبيرة بسبب التباينات بين الطرفين، خصوصاً حول شكل الدمج وحقوق الإدارة الذاتية في مناطق شمال شرقي سوريا، حيث ترفض "قسد" حل نفسها وتسليم المناطق التي تسيطر عليها دون ضمانات واضحة تراها دمشق غير واقعية.
