سوريا... حلب تعطل الدوام غداً مع جهود للتهدئة بين الأطراف المتصارعة
أعلنت محافظة حلب في سوريا، اليوم الاثنين، عن تعطيل الدوام الرسمي في كافة الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات يوم غد الثلاثاء، وذلك إثر التطورات الأمنية والاشتباكات التي شهدتها المدينة.
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن "محافظة حلب قررت تعطيل الدوام الرسمي وتأجيل الامتحانات في كافة المدارس والمعاهد والجامعات والدوائر الرسمية داخل المدينة يوم غد الثلاثاء"، مشيرة إلى أن "القرار استثنى الجهات التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية والخدمات الطارئة للمواطنين".
وأضافت، أن "هذا الإجراء جاء نتيجة الأوضاع الراهنة والاشتباكات التي اندلعت في محاور الشيخ مقصود والأشرفية والليرمون، وحرصاً على سلامة المدنيين والطلبة والموظفين".
ولفتت إلى، أن "المدينة تشهد حالياً هدوءاً حذراً وسط أنباء عن مفاوضات تجري بين الأطراف المعنية للتوصل إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار".
فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قيادة أركان الجيش السوري أصدرت أمرا بإيقاف استهداف مصادر نيران قوات "قسد" بعد تحييد عدد منها، والعمل على تضييق بؤرة الاشتباك وإبعادها عن الأهالي.
كما اصدرت قوات سوريا الديمقراطية توجيهات لقواتها بإيقاف الرد على هجمات فصائل حكومة دمشق تلبيةً لاتصالات التهدئة.
وشهدت مدينة حلب شمالي سوريا، اليوم الإثنين، اشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد من المدنيين، إضافة إلى نزوح بعض الأهالي من أحيائهم.
وأفادت مديرية الصحة بحلب في تصريح صحفي "بمقتل مدنيين اثنين وإصابة ثمانية آخرين جراء قصف نسبته لقسد على أحياء المدينة، بينما أعلنت "قسد" مقتل امرأة وإصابة ستة مدنيين نتيجة استهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية من قبل قوات الحكومة".
واتهم الطرفان بعضهما البعض بالمسؤولية عن الاشتباكات، فيما أشار مراسل "سانا" إلى قيام قسد بقصف أحياء الجميلية والسريان بالهاون والصواريخ، ما تسبب في حرائق وإصابات.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية استمرار انتشار أمني مكثف لضمان سلامة الأهالي، محذرة من أي تهديد لأمن المدينة، فيما نفت "قسد" الاتهامات، معتبرة أن الفصائل الحكومية هي من تصعّد التوتر في الأحياء الكردية، رغم الاتفاقات السابقة.
يشار إلى أن الاشتباكات جاءت بعد تصريحات لوزير الخارجية السوري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في دمشق اليوم الاثنين، قال فيها إن الحكومة السورية لم تلمس إرادة جدية من قوات "قسد" لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس.
وينص الاتفاق على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك اندماج قوات "قسد" ضمن الجيش السوري، خلال مدة أقصاها نهاية العام الجاري.
كما ينص الاتفاق على بسط سيطرة الدولة على المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز؛ إضافة إلى عودة المهجَّرين إلى ديارهم، تحت حماية الدولة السورية.
