سوريا... "قسد" تقرر الإنسحاب من مناطق التماس بحلب إلى شرق الفرات
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يوم الجمعة، عن سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب وإعادة التموضع شرق الفرات.
وقال عبدي، في منشور على منصة أكس، إنه "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار، قررنا سحب قواتنا غدا صباحاً الساعة 7 من مناطق التماس الحالية شرقي حلب والتي تتعرض لهجمات منذ يومين".
وأضاف "وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات".
ووقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، يوم 10 آذار/مارس اتفاقاً يقضي بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية، وفق ما أعلنته وقتها الرئاسة السورية.
وبدأت قوات الحكومة السورية، مساء اليوم الجمعة، عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في منطقة دير حافر شرق حلب، حيث شهدت المنطقة قصف مدفعي وصاروخي عنيف للجيش السوري على مواقع "قسد"، وذلك بعد حوالي ساعة من إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوم جمهوري على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، ومنح الجنسية السورية للكرد.
وحشد الجيش السوري قواته في ريف حلب الشرقي منذ أيام تحضيرا لشن عملية عسكرية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بمنطقة دير حافر غرب الفرات والتي اعلنتها الحكومة السورية منطقة عسكرية في وقت سابق وفتحت ممرات لخروج المدنيين.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت سابق من مساء اليوم الجمعة، مرسوماً ينص على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية، بالإضافة إلى اعتماد عيد "النوروز" (21 آذار) عطلة رسمية في البلاد.
ويأتي هذا المرسوم عشية احتضان أربيل عاصمة إقليم كردستان لقاءً بين المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي.
ويأتي هذا الاجتماع على خلفية تهديدات الحكومة السورية المؤقتة بمهاجمة بلدات في الشمال والشرق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، بعد أيام من وقوع اشتباكات بين الجيش العربي السوري وأفراد من قوى الأمن الكردي (الأسايش) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب.
