طهران تنفي اتصالات مباشرة مع واشنطن: مجرد تبادل رسائل عبر وسطاء
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الغربية حول إجرائه اتصالاً مباشراً مع المسؤول الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مؤكداً أن هذا الادعاء "عارٍ عن الصحة تماماً".
وقال عراقجي في تصريح لوكالة تسنيم، إن "ما يجري بين طهران وواشنطن لا يتجاوز تبادل الرسائل، سواء بشكل مباشر أو عن طريق وسطاء عند الحاجة"، مشدداً على أنه لم يحدث أي اتصال أو محادثة مباشرة مع الجانب الأمريكي.
وأوضح وزير الخارجية أن التواصل القائم حالياً يتم عبر قنوات دبلوماسية معروفة"، مؤكداً أن "إيران متمسكة بمواقفها الثابتة في أي مسار تفاوضي، وأنها لن تتنازل عن حقوقها النووية تحت الضغوط السياسية أو الإعلامية".
وجاء هذا النفي رداً على تقارير إعلامية زعمت أن اتصالات جرت بين عراقجي وويتكوف خلال الأيام الأخيرة، وأنها تضمنت مقترحاً إيرانياً لبدء مفاوضات عاجلة حول اتفاق مؤقت يمهّد للوصول إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة.
وبحسب ما نقل مراسل موقع أكسيوس عن مصادر أوروبية، فإن المقترح الإيراني تضمن إلغاء آلية العودة السريعة للعقوبات الأممية (سناب باك) قبل قيام طهران بأي خطوات عملية في ملفها النووي، مقابل تعهد شفهي فقط بتخفيف مستوى تخصيب اليورانيوم من 60%، وهو ما اعتبرته الدول الأوروبية "غير مقبول" ورفضته بشكل قاطع.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والعواصم الأوروبية والولايات المتحدة حالة من التوتر المتصاعد، خصوصاً بعد تهديدات أوروبية بتفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، مقابل تحذيرات إيرانية من إمكانية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) إذا استمرت الضغوط.
