عراقجي يطالب غوتيريش بإدانة "الأعمال الإرهابية" التي ارتُكبت خلال الاضطرابات
أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اتصالًا هاتفيًا مع أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، جرى خلاله بحث وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية.
وخلال هذا الاتصال، استعرض وزير الخارجية التطورات الأخيرة في إيران، موضحًا أن الأحداث بدأت بتجمعات سلمية للمواطنين للمطالبة بحقوق اقتصادية ونقابية، إلا أنها انحرفت نحو العنف نتيجة تدخل عناصر إرهابية.
وأكد أن “دور الكيان الصهيوني في تسليح وتنظيم الجماعات الإرهابية المسلحة، وكذلك دعم الولايات المتحدة لها، بات واضحًا”.
كما أشار إلى البيانات والتصريحات التدخلية لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين التي تحرض على العنف وقتل المواطنين بهدف تهيئة الأرضية لتدخل عسكري أمريكي في إيران، مشددًا على المسؤولية الدولية للولايات المتحدة بسبب تدخلاتها غير القانونية والمخربة في الشؤون الداخلية الإيرانية.
كما أشار وزير الخارجية إلى الجرائم البشعة المرتكبة بحق قوات الأمن والمواطنين العاديين، بما في ذلك قتل الأطفال والنساء، وحرق أشخاص أحياء، والهجوم على المستشفيات والمراكز العلاجية، وإحراق عدد كبير من سيارات الإسعاف والإطفاء، وتخريب المساجد والمراكز الثقافية، واعتبر هذه الأعمال محاكاة لأساليب الإرهاب الداعشي، مطالبًا الأمم المتحدة والأمين العام بإدانة هذه الجرائم.
ووصف عراقجي خطوة الولايات المتحدة بعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بذريعة بحث التطورات الداخلية في إيران بأنها خطوة مخادعة وهروب إلى الأمام، مؤكدًا أن “الحكومة الأمريكية، التي تتحمل مسؤولية قتل آلاف المواطنين الإيرانيين من خلال فرض العقوبات الجائرة على الشعب الإيراني والتواطؤ مع الكيان الصهيوني في العدوان العسكري على إيران، والتي تسببت كذلك خلال الاضطرابات الأخيرة في مقتل مئات الإيرانيين على يد إرهابيين مسلحين، لا يمكنها التغطية على جرائمها عبر عقد جلسة لمجلس الأمن”.
وأكد وزير الخارجية التزام حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدعم حقوق مواطنيها، بما في ذلك حق التجمعات السلمية، إلى جانب التزامها الأصيل بحماية الشعب والحفاظ على النظام العام والأمن القومي. وذكّر بأن “الأطراف التي لها سجل طويل في الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والمتواطئة مع الكيان الصهيوني في إبادة الفلسطينيين، تفتقر إلى أي مصداقية أو مكانة للادعاء بالحرص على الشعب الإيراني”.
كما شدد وزير خارجية إيران على التوقع الجاد من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بإدانة واضحة وحازمة للأعمال الإرهابية التي ارتُكبت خلال الاضطرابات، وكذلك إدانة التدخلات غير القانونية الأمريكية ضد إيران.
من جانبه، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أهمية احترام الحقوق الأساسية للإنسان من قبل جميع الدول، ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك التدخلات العسكرية، مؤكدًا على ضرورة احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ حظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها.
