قراءة أميركية: العراق يواجه مرحلة دقيقة مع تصاعد العنف قبيل الانتخابات
كشف تقرير أميركي ،اليوم السبت، أن العراق يمرّ بمرحلة حرجة ويقف عند مفترق طرق صعب، في ظل استمرار حالة انعدام القانون وهيمنة منطق السلاح، مشيراً إلى أن أعمال العنف الأخيرة، وعلى رأسها اغتيال المرشح صفاء المشهداني، جاءت وسط منافسة انتخابية محتدمة تسعى خلالها الأحزاب السنية إلى توسيع نفوذها على حساب الفصائل العراقية.
وأوضح التقرير الصادر عن "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركية أن اغتيال المشهداني في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أعقبه بثلاثة أيام إطلاق نار على مكتب المرشح مثنى العزاوي، مما أدى إلى إصابة حارسين شخصيين، مشيراً إلى أن مثل هذه الهجمات التي تستهدف أعضاء سنة في مجلس محافظة بغداد قد تمثل بداية موجة من العنف السياسي تهدف إلى ترهيب الأحزاب السنية في العراق.
وقال التقرير الذي ترجمته وكالة "المطلع"، إن:"أعمال العنف هذه تُظهر أن العراق لا يزال يعاني من انعدام القانون، حيث تلعب سياسة السلاح، وليس صناديق الاقتراع، دوراً كبيراً"، مضيفاً أنه:"مع اقتراب موعد الانتخابات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، فإنه يتحتم على الحكومة العراقية منع وقوع المزيد من هذه الهجمات وكبح جماح الفصائل".
واعتبر التقرير أن:"طريقة اغتيال المشهداني من خلال عبوة لاصقة ممغنطة تُزرع أسفل السيارة، كانت دائماً تكتيكاً تتبعه الفصائل".
ورأى التقرير أن، عملية القتل تأتي في خضم منافسة انتخابية مشتعلة، تسعى في إطارها الأحزاب السنية إلى توسيع نفوذها ضد الفصائل العراقية.
وبرغم أن التقرير لفت إلى أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمر بإجراء تحقيق في الاغتيال، وجرى الإعلان عن اعتقال 5 مشتبهٍ بهم، إلا أن التقرير اعتبر أن:"السوابق السابقة لا تبعث على تفاؤل بتحقيق العدالة، حيث إن بغداد تلعب منذ سنوات دور الشرطي الصالح والشرطي الشرير في الوقت نفسه".
وذكّر التقرير في هذا الإطار بإصدار محكمة عراقية حكماً بالإعدام على قاتل الباحث العراقي هشام الهاشمي في العام 2023، لكن العقوبة أُلغيت لاحقاً، وهي جريمة نُسبت بشكل واسع إلى كتائب حزب الله، التي هي نفسها يُعتقد أنها خطفت الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، قبل إطلاق سراحها تحت ضغوط من إدارة دونالد ترامب.
وأشار التقرير، إلى:"اتهام الحكومة العراقية من جانب حكومة إقليم كردستان بتجاهل التصعيد الأخير في هجمات الطائرات المسيرة على بنيتها التحتية للطاقة، حيث قالت حكومة الإقليم إن قوات من الحشد الشعبي هي من تقف وراء هذه الهجمات في شمال العراق".
وبحسب التقرير، فأنه:"من الصعب على العراق تقييد الفصائل تحديداً لأنها جزء من قوات الحشد الشعبي التابعة للدولة"، مضيفاً أن:"العراق يحاول دمج هذه الفصائل بشكل أكبر في هياكل القوات الأمنية العراقية"، لافتاً إلى أنه برغم العقوبات الأميركية التي شملت معظم الفصائل البارزة داخل الحشد، إلا أنها لا تزال تحافظ على نفوذها، بل إن بغداد أدانت هذه الإجراءات الأميركية.
وختم التقرير بالقول إن:"هذا يضع العراق أمام مفترق طرق صعب"، مضيفاً أن:"الانتخابات قد توجه ضربة للعديد مثل منظمة بدر وحلفائها المختلفين داخل الأحزاب السياسية الشيعية في العراق"، لافتاً إلى أنه:"في حال استمرت الاغتيالات وتصاعد العنف السياسي، فسيكون من الواضح أن الحكومة غير جادة في الحد من نشاط الفصائل المسلحة".
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- واشنطن
- الفصائل العراقية
- انتخابات العراق 2025
- المكون السني بالعراق
- الانتخابات العراقية المقبلة
